تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أو باع بلا ثمن ، كما هو أحد وجهي العلّامة في القواعد 5 . ويضعّف : بأنّ الموضوع ( 1733 ) هو العقد الذي يوجد « * » له بالفعل صحيح وفاسد ، لا ما يفرض تارة صحيحا وأخرى فاسدا ، فالمتعينّ بمقتضى هذه القاعدة : الضمان في مسألة البيع ( 1734 ) لأنّ البيع الصحيح يضمن به . نعم ، ما ذكره بعضهم من التعليل لهذه القاعدة بأنّه أقدم على العين مضمونة عليه ، لا يجري في هذا الفرع ، لكنّ الكلام في معنى القاعدة لا في مدركها . ثمّ إنّ لفظة " الباء " في " بصحيحه " و " بفاسده " ، إمّا بمعنى " في " ، بأن يراد : كلّ ما تحقّق الضمان في صحيحه تحقّق في فاسده ، وإمّا لمطلق السببية الشامل للناقصة لا العلّة التامّة ؛ فإنّ العقد الصحيح قد لا يوجب الضمان إلّا بعد القبض ( 1735 ) ،
شرح
1733 . يعني : بأنّ الموضوع هو العقد الذي وجد له في الشرع قسم صحيح - وهو ما كان جامعا لشرائط الصحّة - وقسم آخر فاسد ، وهو ما لا يكون كذلك ، لا ما يفرض صحيحا تارة . . . . لا يقال : الفرض والتقدير لا بدّ منه على كلّ من تقديري كون العموم أفراديّا أو أصنافيّا ، غاية الأمر المفروض في الأوّل صحّة الموجود تارة وفساده أخرى ، وفي الثاني وجود الصحيح تارة ووجود الفاسد أخرى . لأنّا نقول : تقدير الوجود لا بدّ منه على كلّ من التقديرين ، وأمّا تقدير الصحّة والفساد في الوجود إنّما يحتاج إليه على تقدير العموم الأفرادي دون الأصنافي ، إذ معنى القاعدة على الثاني : أنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه في الشرع إذا وجد في الخارج يضمن بفاسده كذلك ، وعلى الأوّل : أنّ كلّ عقد يضمن بصحيحه إذا وجد وفرض صحيحا يضمن بفاسده إذا وجد . ففي الأوّل يحتاج إلى فرضين : فرض الوجود وفرض الصحّة ، وفي الثاني يحتاج إلى فرض الوجود خاصّة ، فإنّ الصحّة فيه واقعيّة لا فرضيّة ، وظهور الوصف في وجود قسمي الصحيح والفاسد للعقد في الشرع بالفعل لا بالفرض يقتضي أن يكون العموم أصنافيّا لا أفراديّا . 1734 . ينبغي ذكر مسألة الإجارة أيضا . 1735 . لا يخفى ما في التمثيل بالصرف والسلم ، حيث إنّ القبض فيهما من شرائط
هامش
( * ) في بعض النسخ : وجد .