للضمان اقتضائه له بنفسه ، فلو اقتضاه الشرط المتحقّق في ضمن العقد الصحيح ، ففي الضمان بالفاسد من هذا الفرد المشروط فيه الضمان تمسّكا بهذه القاعدة إشكال ، كما لو استأجر إجارة فاسدة واشترط فيها ضمان العين وقلنا بصحّة هذا الشرط ، فهل يضمن بهذا الفاسد لأنّ صحيحه يضمن به ولو لأجل الشرط ، أم لا ؟ وكذا الكلام في الفرد الفاسد من العارية المضمونة ( 1729 ) .
شرح
وكيف كان ، فقد عمّم السيّد الأستاذ ( طاب ثراه ) الاقتضاء ، وعلّله « بأنّ العقد مع الشرط ومجرّدا عنه صنفان متغايران وبعد إرادة الصنف من مدخول « كلّ » لا يبقى الإشكال » انتهى .
وفيه نظر ، لأنّ كونهما صنفين لا يقتضي دخولهما في الموضوع حتّى يكون المراد من الاقتضاء أعمّ منهما ، بل هو فرع كون المراد منه الأعمّ ، لوضوح أنّه لا يجتمع مع اختصاصه بالاقتضاء النفسي ، فلو كان عمومه لهما فرع دخولهما في الموضوع لدار . والسرّ في ذلك أنّ مقدار عموم الموضوع من حيث الشمول لهذين الصنفين وعدمه موقوف على عموم الاقتضاء المستفاد من الباء للاقتضاء النفسي والغيري ، إذ لا ينعقد للموضوع ظهور إلّا بعد تماميّة قيوده ، ولو كان له ظهور فهو محكوم بظهور القيد ، وهو ظاهر . فالحقّ ما ذكره المصنّف ، إذ بناء عليه لا يعمّ الموضوع لهذين الصنفين ابتداء . وحينئذ لا وجه للدغدغة في عدم صحّة الاستناد إلى هذه القاعدة لإثبات الضمان في مسألة الإجارة المشروط فيها ضمان العين المستأجرة .
هذا كلّه بناء على إنشائيّة القاعدة . وأمّا بناء على إخباريّتها فلا ريب في الضمان في المسألة بناء على أنّ الشرط لأجل التصرّف في كيفيّة اليد ، وأنّها يد ضمان لا يد ايتمان ، بمعنى أنّ الشرط يدفع الايتمان المانع من تأثير اليد ، فالمؤثّر هو اليد لا الشرط حتّى يدور الأثر مدار الصحّة والفساد . وكذلك الكلام في العارية المضمونة .
1729 . يعني : المضمونة لأجل شرط الضمان كما في عارية غير الدرهم والدرهم « * » أو غير مطلق الذهب والفضّة ، لا العارية المضمونة باقتضاء نفس العقد كما في عاريتهما ، لأنّ هذا القسم الثاني لا إشكال في الضمان بفاسده مثل صحيحه استنادا إلى هذه القاعدة ، لوضوح
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : غير الدرهم والدينار .