يتوقّف صحّة العقد عليه عرفا أو شرعا ، بل الظاهر أنّه لا يقدح اعتقاد عدم ترتّب الأثر عليه إذا تحقّق القصد إلى التمليك العرفي . وقد صرّح بما ذكرنا بعض المحقّقين ؛ حيث قال : لا يخلّ زعم فساد المعاملة ما لم يكن سببا لارتفاع القصد .
نعم ، ربّما يشكل الأمر في فقد الشروط المقوّمة كعدم الزوجيّة أو الشكّ فيها ( 1692 ) في إنشاء ( 1693 ) الطلاق ، فإنّه لا يتحقّق القصد إليه منجّزا من دون العلم بالزوجيّة ، وكذا الرقيّة في العتق ، وحينئذ فإذا مسّت الحاجة إلى شئ من ذلك للاحتياط وقلنا بعدم جواز تعليق الإنشاء على ما هو شرط فيه ، فلابدّ من إبرازه بصورة التنجيز « * » وإن كان في الواقع معلّقا ، أو يوكّل غيره ( 1694 ) الجاهل بالحال بإيقاعه ، ولا يقدح فيه تعليق الوكالة واقعا على كون الموكّل مالكا للفعل ؛ لأنّ فساد الوكالة بالتعليق لا يوجب ارتفاع الإذن ، إلّا أنّ ظاهر الشهيد في القواعد الجزم بالبطلان فيما لو زوّجه « * * » امرأة يشكّ في أنّها محرّمة عليه أو محلّلة ، فظهر حلّها ، وعلّل ذلك بعدم الجزم حال العقد . قال : وكذا الإيقاعات كما لو خالع امرأة أو طلّقها وهو شاكّ في زوجيّتها ، أو ولىّ نائب الإمام عليه السّلام قاضيا لا يعلم أهليّته وإن ظهر أهلا . ثمّ قال : ويخرج من هذا بيع مال ( 1695 ) مورّثه لظنّه
شرح
1692 . مع عدم كون الحالة السابقة هو الزوجيّة ، وإلّا فالاستصحاب محرز ، لوجود الشرط .
1693 . إن كان نظره إلى الشكّ في الموضوع فيمكن إحرازه بالاستصحاب . وكذلك إن كان نظره إلى الشكّ في الزوجيّة من حيث الشبهة الحكميّة ، مثل الشكّ في أنّ عشر رضعات تنشر الحرمة أم لا ، لأنّها إن كانت بعد العقد وتحقّق الزوجيّة يرجع إلى استصحاب الزوجيّة ، وإن كانت قبله ثمّ عقد عليها يرجع إلى استصحاب عدمها . فلابدّ أن يكون نظره إلى صورة العلم الإجمالي المانع عن جريان الأصول .
1694 . بعد فرض عدم تحقّق القصد إليه فعلا بطور التنجيز لا محيص في تحصيل الاحتياط من توكيل الغير الجاهل بالحال .
1695 . لا معنى للتعبير بالخروج مع التعليل بحصول الجزم . واللازم أن يقول : وليس
هامش
( * ) في بعض النسخ : التنجّز .
( * * ) في بعض النسخ : زوج .