تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
واضح ، وهو مأخوذ من اعتبار القبول وهو الرضا بالإيجاب ، فحينئذ لو قال : " بعته من موكّلك بكذا " ، فقال : " اشتريته لنفسي " لم ينعقد ( 1700 ) ، ولو قال : " بعت هذا من موكّلك " ، فقال الموكّل الغير المخاطب : " قبلت " صحّ ، وكذا لو قال : " بعتك " فأمر المخاطب وكيله بالقبول فقبل ، ولو قال : " بعتك العبد بكذا " ، فقال : " اشتريت نصفه بتمام الثمن - أو نصفه - " ، وكذا لو قال : " بعتك العبد بمائة درهم " ، فقال : " اشتريته بعشرة دينار " . ولو قال للإثنين : " بعتكما العبد بألف " ، فقال أحدهما : « اشتريت نصفه بنصف الثمن » لم يقع ( 1701 ) ، ولو قال كلّ منهما ذلك ، لا يبعد الجواز ( 1702 ) ، ونحوه لو قال البايع « بعتك العبد بمائة » فقال المشتري « اشتريت كلّ نصف منه بخمسين » وفيه اشكال .
شرح
التطابق ، لأنّه فرع صدق العهد ونحوه عليه ، وهو ممنوع . هذا بحسب الكبرى . وأمّا بحسب الصغرى فالمدار فيها من حيث الصحّة وعدمها على صدقها فيصحّ وعدمه أو الشكّ فيه فيبطل . وعليه ، يمكن الحكم بالصحّة في بعض صور عدم التطابق في الخصوصيّات الذي حكم المصنّف فيه بالبطلان ، فلاحظ وتأمّل . ثمّ إنّ من صور الاختلاف ما لم يتعرّض له المصنّف ، وهو ما كان الاختلاف بينهما في خصوص العنوان مع الاتّحاد في المعنون وفي سائر الخصوصيّات ، كما إذا قال البايع : بعت هذا بهذا ، وقال المشتري : قبلت نقل هذا بهذا . ومنه ما إذا قالت الزوجة : أنكحتك نفسي على كذا ، وقال الزوج : قبلت التزويج على كذا . فهل يصحّ كما اختاره السيّد الأستاد في نكاح العروة ، لأنّ العنوان الذي اختلفا فيه فان في جنب المعنون ، وهو علقة الزوجيّة الذي وقع الإنشاء وصلة إليه ، ولا تخالف فيه ، أم لا ، لاختلافهما في مجرّد العنوان وإن كان فانيا في جنب المعنون ؟ وجهان ، أظهرهما الأوّل ، وأحوطهما الثاني . وكيف كان ، فإطلاق الشرط عليه لا يخلو عن مسامحة . 1700 . لاختلاف الإيجاب والقبول من حيث المثمن في الأوّل ، ومن حيث الثمن والمثمن في الثاني . 1701 . لاختلاف الإيجاب والقبول من حيث الثمن والمثمن . 1702 . نظرا إلى حصول التطابق بين الإيجاب والقبول ، لأنّ المنشأ انتقال نصفه إلى أحدهما بنصف الثمن ونصفه الآخر إلى الآخر به ، وقد حصل . ولكنّ القريب عدم الجواز ، لأنّ الظاهر من الإيجاب قصد الانتقال إليهما من حيث المجموع ، بحيث إنّ القصد إلى شراء كلّ