تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فالتعليق غير متصوّر فيه ، إلّا أنّ الكلام ليس فيه ، وإن كان الكلام في أنّه كما يصحّ إنشاء الملكيّة المتحقّقة على كلّ تقدير ، فهل يصحّ إنشاء الملكيّة المتحقّقة على تقدير دون آخر كقوله : " هذا لك إن جاء زيد غدا " ، أو " خذ المال قرضا - أو قراضا - إذا أخذته من فلان " ، ونحو ذلك ؟ فلا ريب في أنّه أمر متصوّر واقع في العرف والشرع كثيرا كما في الأوامر ( 1681 ) والمعاملات من العقود والإيقاعات . ويتلو هذا الوجه في الضعف : ما قيل : من أنّ ظاهر ما دلّ على سببيّة العقد ترتّب مسبّبه عليه حال وقوعه ( 1682 ) ،
شرح
فيه . وإن أراد ما هو محلّ الكلام من تعليق المنشأ ، بأن يكون مراده من الإنشاء المنشأ بقرينة حاليّة ، فعدم القابليّة ممنوع ، لما ذكره المصنّف هنا وذكرناه سابقا . 1681 . مثّل لذلك السيّد الأستاذ قدّس سرّه بالواجب المشروط والوصيّة والنذر والتدبير . 1682 . القائل بذلك صاحب الجواهر قدّس سرّه ، وقد تكرّر منه ذلك سيّما في كتاب الطلاق ، حتّى جعل تعليق صيغة الطلاق على الشرط من الشرائط المخالفة للكتاب والسنّة والمحلّلة للحرام ، معلّلا بأنّه بعد ظهور الأدلّة في ترتّب الأثر على السبب - الذي هو الصيغة - يكون اشتراط تأخّره إلى حصول المعلّق عليه شرعا جديدا ، واشتراطا لأمر لا يرجع مثله إلى المشترط ، وإنّما يرجع به إلى الشارع . وفيه كلام يأتي إن شاء اللّه في مبحث الشروط . وكيف كان ، فلعلّ الوجه فيه في نظر القائل دعوى الانصراف إلى المتعارف ، مع دعوى أنّ المتعارف عند أهل العرف ترتّب الأثر على نفس العقد وعدم انفكاكه عنه ، نظرا إلى أنّ مفاد آية الوفاء ليس إلّا الإمضاء والتقرير لما هو المتعارف عند العرف ، بضميمة أنّ المتعارف عندهم هو العقود التي تترتّب عليها آثارها من حين وقوعها ، لا ما يظهر من كلام المصنّف في مقام الردّ ، وهو أنّ الوفاء بالعقد لا بدّ في صدقه من مقارنته للعقد ، ولا يمكن مقارنته له إلّا مع عدم التعليق ، إذ معه لا بدّ في العمل بمقتضى العقد من انتظار وجود المعلّق عليه ، حتّى يردّ بما ذكره المصنّف قدّس سرّه من أنّ الوفاء عبارة عن العمل بمقتضى العقد إن منجّزا فمنجّزا وإن معلّقا فمعلّقا . وعلى ما ذكرنا من الوجه في مقالته لا بدّ في ردّه إمّا من دعوى تعارف التعليق أيضا ، وإمّا من منع كون الموضوع في الآية خصوص العقد المتعارف . ثمّ بناء على ما ذكرنا في تقريب الاستدلال يندفع عنه ما أورده عليه المصنّف أوّلا من