ثمّ إنّك قد عرفت أنّ العمدة في المسألة هو الإجماع ، وربّما يتوهّم أنّ الوجه في اعتبار التنجيز هو عدم قابليّة الإنشاء للتعليق ( 1679 ) ، وبطلانه واضح ؛ لأنّ المراد بالإنشاء إن كان هو مدلول الكلام ( 1680 )
شرح
على شرط ، سواء كان مترقّبا قطعا معلوم الوقت ، وهو المعبّر عنه بالصفة ، أو غير معلوم الترقّب إذا لم يعلم المتعاقدان وجوده ، مثل : إن كان وكيلي قد اشتراه فقد بعتكه بكذا ، وإن كان لي أو إن كان أبي مات فقد زوّجتك أمته ، أو إن كانت موكّلتي قد انقضت عدّتها فقد زوّجتكها ، أو إن كان أحد من نسائك الأربعة مات فقد زوّجتك ابنتي . أمّا لو علما الوجود فإنّ العقد صحيح ولا شرط وإن كان بصورة التعليق . ولا نظر « * » إلى كونهما ينكرانه أو أحدهما إذا كان معلوما ، كإنكار الموكّل الإذن في شراء شيء معيّن أو بثمن معيّن . ولو قال : بعتك بمائة إن شئت ، فهذا تعليق بما هو من قضاياه ، إذ لو لم يشأ لم يشتر . ووجه المنع : النظر إلى صورة التعليق . ولا فرق بين تعليق العقد وبعض أركانه ، مثل : بعتك عبدي بمثل ما باعه فلان قرينه ، وهما غير عالمين . وحمله على جواز الإهلال كإهلال الغير قياس من غير جامع « * * » . وكذا لو زوّج امرأة يشكّ أنّها محرّمة عليه أو محلّلة فظهر أنّها محلّلة ، فإنّه باطل ، لعدم الجزم حال العقد وإن ظهر حلّها . وكذا الإيقاعات . . . » إلى آخر ما نقله المصنّف في أواخر الصفحة . ومورد الظهور قوله : « ولو قال : بعتك إن شئت - إلي قوله - ووجه المنع » . ثمّ إنّا نقلناه بطوله لاشتماله على ما يدلّ على كون المراد من التعليق في قوله « إن كان لي فقد بعت » هو صورة علم المتعاقدين بكونه له الذي عليه يبتني صحّة الجواب بقوله : « قلت هذا تعليق على واقع . . . » ، كما شرحناه فيما علّقناه عليه في السابق .
1679 . قد مرّ الكلام في وجهه مفصّلا .
1680 . لا تخلو العبارة من المسامحة ، إذ مدلول الكلام منشأ لا إنشاء . والمراد أنّ المتوهّم إن أراد ممّا ذكره ظاهره - أعني : تعليق نفس الإنشاء - فعدم القابليّة مسلّم ، إلّا أنّ الكلام ليس
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « يعني : لا يضرّ في صحّة العقد إنكارهما أو إنكار أحدهما الإذن في الصورة مع العلم بتحقّق الإذن في الواقع . حاشية » .
( * * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « يعني : بين الفرع والأصل ، مع أنّا نمنع صحّة الإهلال أيضا إلّا مع العلم . حاشية » .