تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فإنّ ذيله يدلّ على أنّ مماثلة الوقف للبيع والهبة غير مختصّ بالإماميّة ، نعم مماثلته للعتق مختصّ بهم . وما كان منها مشكوك الحصول ( 1672 ) وليست صحّة العقد معلّقة عليه في الواقع - كقدوم الحاجّ - فهو المتيقّن من معقد اتّفاقهم . وما كان صحّة العقد معلّقة عليه كالأمثلة المتقدّمة فظاهر إطلاق كلامهم يشمله ، إلّا أنّ الشيخ في المبسوط حكى في مسألة " إن كان لي فقد بعته " قولا من بعض الناس بالصحّة ، وأنّ الشرط لا يضرّه ؛ مستدلّا بأنّه لم يشترط إلّا ما يقتضيه إطلاق العقد ؛ لأنّه إنّما يصحّ البيع لهذه الجارية من الموكّل إذا كان أذن له في الشراء ، فإذا اقتضاه الإطلاق لم يضرّ إظهاره وشرطه ، كما لو شرط في البيع تسليم الثمن أو تسليم المثمن أو ما أشبه ذلك 35 ، انتهى . وهذا الكلام وإن حكاه عن بعض الناس ، إلّا أنّ الظاهر ارتضائه له ( 1673 ) . وحاصله : أنّه كما لا يضرّ اشتراط بعض لوازم العقد المترتّبة عليه ، كذلك لا يضرّ تعليق العقد بما هو معلّق عليه في الواقع ، فتعليقه ببعض مقدّماته كالإلزام ببعض غاياته ، فكما لا يضرّ الإلزام بما يقتضي العقد التزامه ، كذلك التعليق بما كان الإطلاق معلّقا عليه ومقيّدا به . وهذا الوجه وإن لم ينهض لدفع محذور التعليق في إنشاء العقد - لأنّ المعلّق على ذلك الشرط في الواقع هو ترتّب الأثر الشرعيّ على العقد ، دون إنشاء مدلول الكلام الذي ( 1674 )
شرح
1672 . يعني : مطلقا في حال العقد وفي المستقبل . 1673 . لعلّ نظره في وجه الظهور إلى عدم تعرّضه لردّه والإيراد عليه . 1674 . إضافة الإنشاء إلى مدلول الكلام بيانيّة . وقوله « الذي » صفة الإنشاء . يعني : دون إنشاء هو مدلول الكلام الإنشائي - الذي هو وظيفة المتكلّم في مقام الإنشاء - ومعناه الموضوع له لفظ ما ينشأ به المعاملة - مثل « بعت » مثلا - ولو بطور الاشتراك اللفظي أو بطور النقل ، على ما يظهر من المصنّف قدّس سرّه في مسألة اشتراط قصد المتعاقدين مدلول العقد ، حيث قال هناك في مقام التفريع على هذا الشرط : « فلا يقع من دون قصد إلى اللفظ كما في الغالط ، أو إلى المعنى - إلى أن قال - أو قصد معنى يغاير مدلول العقد ، بأن قصد الإخبار أو الاستفهام »
حاشية المكاسب — صفحة 219 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي