تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
هو وظيفة المتكلّم ، فالمعلّق في كلام المتكلّم غير معلّق في الواقع على شئ ، والمعلّق على شئ ليس معلّقا في كلام المتكلّم على شئ ، بل ولا منجّزا بل هو شئ خارج عن مدلول الكلام إلّا أنّ ظهور ارتضاء الشيخ له كاف في عدم الظنّ بتحقّق الإجماع عليه ( 1675 ) . مع أنّ ظاهر هذا التوجيه ( 1676 ) لعدم قدح التعليق يدلّ على أنّ محلّ الكلام فيما لم يعلم ( 1677 ) وجود المعلّق عليه وعدمه ، فلا وجه لتوهّم اختصاصه بصورة العلم . ويؤيّد ذلك : أنّ الشهيد في قواعده جعل الأصحّ صحّة تعليق البيع على ما هو شرط فيه ، كقول البايع : " بعتك إن قبلت " . ويظهر منه ذلك أيضا في أواخر القواعد ( 1678 ) .
شرح
انتهى موضع الحاجة ، فإنّه ظاهر - بل صريح - في كون مدلول العقد هو الإنشاء ، فتأمّل ، فإنّ الإنشاء والإخبار خارجان عن مدلول الكلام ينشئان من ناحية الاستعمال . هذا ، مضافا إلى قوله فيما بعد : « لأنّ المراد بالإنشاء إن كان هو مدلول الكلام فالتعليق غير متصوّر » حيث إنّه جعل الإنشاء مدلول الكلام . ولا ينافي ذلك قوله فيما بعد : « والحاصل : أنّه إن أريد بالمسبّب هو مدلول العقد فعدم تخلّفه عن إنشاء العقد من البديهيّات . . . » ، حيث إنّه يتراءى منه أنّ الإنشاء خارج عن مدلول العقد سبب له وهو مسبّب عنه ، وذلك لأنّ المراد من إنشاء العقد ليس الإنشاء المصطلح مقابل الإخبار ، بل المراد منه التلفّظ بالعقد وإيجاد لفظه . 1675 . أي : على اعتبار التنجيز فيما إذا كان المعلّق عليه ممّا يتوقّف عليه صحّة العقد مع كونه مجهول الحصول . 1676 . الظاهر أنّ هذا ليس شيئا مستقلا ، بل من متمّمات سابقه . يعني : أنّ ظهور ارتضاء الشيخ له - بضمّ اقتضاء ما ذكره وارتضاه من التوجيه لعدم القدح - عموم محلّ الكلام لما هو محلّ البحث فعلا من كون المعلّق عليه مشكوك الحصول ، وعدم اختصاصه بصورة العلم بحصول الشرط المعلّق عليه ، كاف في عدم الظنّ بتحقّق الإجماع على قدح التعليق على أمر مشكوك الحصول الذي هو المبحوث عنه فعلا . 1677 . الصواب بقرينة قوله « فلا وجه لتوهّم اختصاصه بصورة العلم » تبديل هذا بقوله : إنّ محلّ الكلام يعمّ ما لم يعلم وجود المعلّق عليه وعدمه . 1678 . قال قدّس سرّه في أواخرها ما هذا لفظه : « قواعد في العقود . لا يجوز تعليق انعقادها
حاشية المكاسب — صفحة 220 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي