قلت : هذا تعليق على واقع ( 1661 ) ، لا على متوقّع الحصول ، فهو علّة للوقوع أو مصاحب له ،
شرح
1661 . حاصل الجواب : أنّ التعليق هنا صوري صرف لا واقعيّة له ، إذ يعتبر في حقيقة التعليق عدم العلم بتحقّق المعلّق عليه حين التعليق ، وجنس الشرط - الذي قلنا إنّ الاعتبار به لا بخصوصيّة أفراده - إنّما المراد منه هو بمعناه الحقيقي المتوقّف تحقّقه على ترقّب المعلّق عليه وتوقّع حصوله الموقوف على عدم العلم بتحقّقه عند التعليق ، فهذا التعليق الموجود في الفرع المذكور صوري محض ، لأنّه تعليق على أمر واقع يعلمان بوقوعه حين الإنشاء ، لا أمر متوقّع الحصول لا يعلم كلاهما أو أحدهما وجوده . فهو - أي : المعلّق عليه ، أعني : كون المبيع للبايع - من جهة تحقّقه حين التعليق إمّا علّة لوقوع البيع وصدوره عن البايع ، أو مصاحب له مجرّدا عن عليّته له . وذلك لأنّه لا يخلو حال البايع عن أن يكون العلّة الداعية له إلى البيع كون المبيع للبائع ، بحيث يكون مآل قوله « إن كان لي » إلى قوله « لمّا كان لي » فالأوّل . وإمّا أن يكون العلّة له شيئا آخر غيره ، ويكون كونه له من المقارنات لها من باب الاتّفاق ، بحيث يكون مآل قوله المذكور إلى قوله « هو لي » فالثاني . ولا يصدق على هذا الأمر المعلوم التحقّق حين الإنشاء بالفرض أنّه أمر معلّق عليه الوقوع ، أي : وقوع البيع وصدوره عن البايع ، إذ علم ممّا مرّ أنّه يعتبر في صدق عنوان المعلّق وانطباقه على شيء - مثل البيع في المقام - عدم تحقّق المعلّق عليه في ظرف الانطباق ، ككون المبيع للبايع ، والمفروض في الفرع المذكور تحقّق كونه له فيه ، فلا يكون التعليق على حقيقته ، وإنّما يكون هو صورة تعليق ، وأمّا بحسب اللبّ والواقع فهو - أي : الشرط المعلّق عليه - إمّا علّة للوقوع والصدور أو مصاحب للوقوع المسبّب عن علّة أخرى .
ثمّ الوجه في تقييد قوله « واقع » بقولنا : يعلمان بوقوعه . . . ، إنّما هو كلامه في موضوع آخر نذكره فيما علّقناه على قول المصنّف . ويظهر منه ذلك أيضا في أواخر القواعد .
وكيف كان ، فظاهر كلام العلّامة والشهيد قدّس سرّهما بل صريحه هو بطلان مثل قوله « إن كان لي فقد بعته بكذا » أو « إن كانت زوجتي فهي طالق » فيما إذا شكّ المنشئ في كونه له أو كونها زوجة لأجل التعليق . وقد حقّقنا أنّ مثل ذلك - ممّا كان مقيّدا قهرا ، ولم يكن قابلا للإطلاق بالنسبة إلى المعلّق عليه ومقابله - خارج عن موضوع البحث في المقام ، فتدبّر .