تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وذكر المحقّق والشهيد الثانيان في الجامع والمسالك - في مسألة " إن كان لي فقد بعته " - أنّ التعليق إنّما ينافي الإنشاء في العقود والإيقاعات حيث يكون المعلّق عليه مجهول الحصول . لكنّ الشهيد في قواعده ذكر في الكلام المتقدّم أنّ الجزم ينافي التعليق ؛ لأنّه بعرضة عدم الحصول ولو قدّر العلم بحصوله ، كالتعليق على الوصف ؛ لأنّ الاعتبار بجنس الشرط ( 1659 ) دون أنواعه ، فاعتبر المعنى العام دون خصوصيات الأفراد . ثمّ قال : فإن قلت : فعلى هذا يبطل ( 1660 ) قوله في صورة إنكار التوكيل « * » : " إن كان لي فقد بعته منك بكذا " .
شرح
1659 . لم أفهم معلول هذه العلّة على نحو أطمئنّ به . ويحتمل أن تكون علّة لعليّة كون التعليق بعرضة عدم الحصول ، لمنافاته للجزم . يعني : أنّ الوجه في سببيّة كونه في معرض عدم الحصول - لمنافاته للجزم - أنّ الاعتبار بجنس الشرط وما يقتضيه الاشتراط بحسب الوضع الأوّلي لو خلّي ونفسه ، دون ما يقتضيه الشرط بلحاظ ما هو خارج عن حاقّ مدلول اللفظ ، من الخصوصيّات الخارجيّة الموجب لاعتبار أنواعه المقتضي للتفصيل في منافاته للجزم بينها وجودا وعدما ، ففي مرحلة اعتبار عدم التعليق في العقد قد اعتبر جنس الشرط ولوحظ هو بماله من المعنى الاقتضائي العامّ الساري في جميع الأفراد ، لا الشرط بما له من الخصوصيّات النوعيّة والشخصيّة ، فافهم . 1660 . حاصل السؤال : أنّه لو كان المدار على جنس الشرط لزم بطلان العقد حتّى في قوله في صورة إنكار التوكيل : إن كان لي فقد بعته منك ، ممّا كان التعليق على أمر معلوم الوجود في ظرف الإنشاء ، والحال أنّه صحيح ، فيستكشف من ذلك أنّ المدار والاعتبار بخصوصيّات الشرط لا جنسه ، وأمّا أنّ التعليق في انفرع المذكور في السؤال على أمر محقّق الوقوع في حال الإنشاء فلدلالة قوله في الجواب : « إنّ هذا تعليق على واقع » يعني : على أمر يعلمان أنّه واقع في ظرف الإنشاء ، ضرورة أنّ مجرّد وقوعه في ظرف الإنشاء في الواقع بدون العلم به لا يمنع عن الترديد ، ومعه يبقى التنافي بين التعليق عليه وبين الجزم على حاله . هذا ، مضافا إلى كلام له في أواخر القواعد يدلّ عليه ، وسيأتي نقله بعين ألفاظه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الوكيل .
حاشية المكاسب — صفحة 215 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي