تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
خاصّ ، بحيث يكون لفظه موضوعا للماهيّة بشرط ذاك الخاصّ كالوصيّة ، فيعتبر فيه التعليق عليه وإلّا لا يكون وصيّة . وإن أخذ في مفهومه الإطلاق وعدم التقيّد بتقدير ، بحيث يكون لفظه موضوعا للماهيّة المطلقة المقيّدة بقيد الإطلاق ، فيعتبر فيه الإطلاق والتنجيز وعدم التعليق على شيء ، وإلّا يكون المنشأ شيئا آخر غير ذاك العنوان . وإن لم يؤخذ في مفهومه لا هذا ولا ذاك ، بحيث يكون لفظه موضوعا للماهيّة اللا بشرط المقسمي ، فإن كان المقصود تحقّقه مطلقا فلابدّ من الإطلاق والتنجيز وعدم التعليق ، وإن كان المقصود تحقّقه على تقدير دون تقدير فلابدّ من التعليق ، ويعلم الوجه في ذلك ممّا سبق . والعتق من هذا القبيل ، كما يشهد بذلك صحّة التدبير والمكاتبة والعتق المطلق . والوجه في اعتبار التنجيز في بعض الصور المذكورة واعتبار التعليق في البعض الآخر إنّما هو منافاة خلافه لحقيقة عنوان المنشإ ومفهومه . وإن شكّ في أنّه من أيّ قسم من الأقسام الثلاثة المذكورة فيعتبر فيه التنجيز والإطلاق ، لكن لأصالة الفساد بدونه ومع التعليق ، لعدم جواز التمسّك في تصحيحه بإطلاق دليل هذه المعاملة ، لعدم إحراز موضوعه . أمّا ما أخذ في موضوعه عنوان هذه المعاملة مثلأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوتِجارَةً عَنْ تَراضٍو « الصلح جائز بين المسلمين » فواضح ، للشكّ في صدق البيع والتجارة والصلح مع التعليق . وأمّا ما لم يؤخذ فيه ذلك - كآية الوفاء بالعقد - فلأنّ المقصود من التمسّك به تصحيح عقد البيع المعلّق مثلا بعنوان أنّه عقد البيع ، لا بعنوان أنّه عقد ولو لم يصدق عليه البيع ، والمفروض عدم إحراز كونه عقد بيع . وعلى ما ذكرناه من التفصيل لا يمكن أن يكون البحث عن اعتبار التنجيز في عقود المعاملات على نحو القاعدة الكلّية كي يرجع إليها في تمام أبواب المعاملات ، كما يظهر من الأصحاب ، حيث إنّهم في غير واحد من الأبواب يحيلون البحث عن اعتبار التنجيز - كالبحث عن سائر شرائط الصيغة مثل الماضويّة والعربيّة - إلى باب البيع ، لأنّ عناوين المعاملات بالنسبة إلى اعتبار التنجيز وعدمه ليست على وزان واحد كما عرفت ، بل لا بدّ من البحث عنه في كلّ باب . ومرجع البحث عنه فيه إلى البحث عن أنّ حقيقة المعاملة في هذا الباب من أيّ قسم من الأقسام المذكورة حتّى يحكم عليه بحكمه ، من اعتبار التنجيز وعدم اعتباره أو اعتبار عدمه . و