تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
على عدم صحّة « * » أن يقول الموكّل : " أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي " ، وعلى صحّة « * * » قوله : " أنت وكيلي ، ولا تبع عبدي إلّا في يوم الجمعة " ، مع كون المقصود واحدا . وفرّق بينهما جماعة 32 - بعد الاعتراف بأنّ هذا في معنى التعليق - : بأنّ العقود لمّا كانت متلّقاة من الشارع أنيطت بهذه الضوابط وبطلت فيما خرج عنها وإن أفادت فائدتها . فإذا كان الأمر كذلك عندهم في الوكالة فكيف الحال في البيع ؟ وبالجملة فلا شبهة في اتّفاقهم على الحكم . وأمّا الكلام في وجه الاشتراط ( 1667 ) ،
شرح
1667 . تحقيق المطلب أنّ الإنشاء مقابل الإخبار قائم بأمرين : استعمال اللفظ في المعنى ، والقصد والبناء على تحقّق المعنى المستعمل فيه به . وأمّا كون الداعي في ذلك هو الجدّ لا الأغراض الأخر فهو معتبر في تأثير الإنشاء . فنقول : إنّ الصيغة المنشأ بها المقصود إمّا أن تكون جملة اسميّة مثل : هذا لك بإزاء هذا ، وأنت حرّ بعد وفاتي ، وأنت طالق إن كان كذا ، أو فعليّة فعلها ماض مثل : بعت وأعتقت ، أو مضارع مثل : أبيع إنشاء . وعلى التقادير ؛ قيد الشرط في الصيغة - وكذلك سائر القيود بجميع أقسامه المذكورة في المتن من حيث الحاليّة والاستقباليّة والعلم بالحصول والجهل به - إمّا قيد للإنشاء وراجع إلى أحد مقوّمية : الاستعمال والبناء ، أو قيد للمنشأ هيئة أو مادّة . والأوّل - وهو صورة رجوع القيد إلى الإنشاء بجميع أقسامه عدا ما يكون القيد فيه أمرا حاليّا معلوم الحصول - باطل ، لفوات الإنشاء الذي هو السبب في وجود الأثر إلّا في هذه الصورة كما هو ظاهر . والثاني وهو ما كان القيد راجعا إلى مفاد الهيئة - وهو جهة إضافة المادّة إلى الفاعل وارتباطها به ، بمعنى رجوعه إلى نسبة صدور المادّة من الفاعل ، بناء على قابليّة مفاد الهيئة للتقييد كما هو الحقّ - يمكن أن يفصّل فيه بين كون صيغة العقد أو الإيقاع جملة اسميّة وبين كونها جملة فعليّة ، بالقول بصحّة التعليق في الأوّل وبطلانه في الثاني ، وذلك لعدم المانع من الصحّة في الأوّل ، إذ الجملة الاسميّة لا دلالة فيها على الزمان ، وإنّما تدلّ على صرف ثبوت المحمول
هامش
( * ) في بعض النسخ : على صحّة . ( * * ) في بعض النسخ : وعلى عدم صحّة .