بين الاستثناء « * » والمستثنى منه ، وقال بعض العامّة : لا يضرّ قول الزوج بعد الإيجاب : " الحمد للّه والصلاة على رسول اللّه ، قبلت نكاحها " . ومنه : الفوريّة في استتابة المرتدّ ( 1646 ) ، فيعتبر في الحال ، وقيل : إلى ثلاثة أيّام . ومنه : السكوت في أثناء الأذان ، فإن كان كثيرا أبطله . ومنه : السكوت ( 1647 )
شرح
العقود على ما توهّمه الشهيد رحمه اللّه من قيام الدليل على اعتبارها فيها ، بقرينة جريان عادته في هذا الكتاب على تفريع الأمر المعلوم حكمه من غير جهة الأصل الذي أسّسه عليه ، بمعنى أنّ منشأ الحكم بالموالاة في العقود - على تقدير تسليمه - هو لحاظ التبعيّة وكون القبول تابعا للإيجاب .
وقد استوفينا الكلام في بطلان ذلك في المسألة المتقدّمة ، فراجع .
وكذا منشأ الحكم بفوريّة توبة المرتدّ بعد الاستتابة منه أيضا لحاظ تبعيّة التوبة للاستتابة على نحو يصحّ أن يقال : استتيب فتاب ، بمعنى أنّه لاحظ تبعيّة الثاني للأوّل فحكم بفوريّة التوبة حفظا للتبعيّة الملحوظة . وكذلك لاحظ أيضا دخل تبعيّة المأمومين للإمام قبل الركوع في صحّة جمعتهم ، فحكم بالبطلان عند عدم تحريمهم قبله ، لفوات التبعيّة الخاصّة حينئذ التي لها دخل في الصحّة . وكذا قد لاحظ في تعريف اللقطة تبعيّة التعريف اللاحق للسابق بحيث يعدّ الثاني إعادة وتكرارا للأوّل ، فحكم بالموالاة حفظا لهذه التبعيّة . وكذلك الكلام في الفروع الآتية ، فتفطّن .
ثمّ إنّ وجه أولويّة ما ذكرناه عمّا ذكره المصنّف يعلم ممّا نعلّقه على كلماته الصادرة عنه في مقام التوجيه .
1646 . يعني : من التوالي فوريّة توبة المرتدّ .
1647 . يعني : من التوالي اعتبار عدم كثرة السكوت في أثناء فصول الأذان ، فإن كان كثيرا أبطله . وقال متّصلا بذلك : « وكذا الكلام عند طول الفصل - يعني : طول الفصل بين فصول الأذان مطلقا - ولو كان بغير السكوت ، كالتكلّم بكلام آخر » فيكون هذا بعد ذكر السكوت من ذكر العامّ بعد الخاصّ . وقضيّة إطلاق كلامه بطلان الأذان بذكر أوصافه سبحانه وتعالى بعد التكبير والشهادة بالتوحيد وذكر أوصاف النبيّ بعد الشهادة بالرسالة فيما إذا زال الفصل بذلك .
هامش
( * ) في بعض النسخ : المستثنى .