تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وكذا القول « * » في الهبة والقرض ، فإنّه لا يحصل من إنشاء القبول فيهما التزام بشئ ، وإنّما يحصل به الرضا بفعل الموجب ، ونحوها قبول المصالحة المتضمّنة للإسقاط أو التمليك بغير عوض . وأمّا المصالحة المشتملة على المعاوضة ، فلمّا كان ابتداء الالتزام بها جائزا من الطرفين وكان نسبتها إليهما على وجه سواء ، وليس الالتزام الحاصل من أحدهما أمرا مغايرا للالتزام الحاصل من الآخر ، كان البادئ منهما موجبا ؛ لصدق الموجب عليه لغة وعرفا . ثمّ لمّا انعقد الإجماع على توقّف العقد على القبول ، لزم أن يكون الالتزام الحاصل من الآخر بلفظ القبول ؛ إذ لو قال أيضا " صالحتك " كان إيجابا آخر ، فيلزم تركيب العقد من إيجابين . وتحقّق من جميع ذلك : أنّ تقديم القبول في الصلح أيضا غير جائز ؛ إذ لا قبول فيه بغير لفظ " قبلت " و " رضيت " ( 1640 ) ، وقد عرفت أنّ " قبلت " و " رضيت " مع التقديم لا يدلّ على إنشاء لنقل العوض في الحال . فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ القبول في العقود على أقسام « * * » : لأنّه إمّا أن يكون التزاما بشئ من القابل كنقل مال عنه أو زوجيّة ، وإمّا أن لا يكون فيه سوى الرضا بالإيجاب . والأوّل على قسمين : لأنّ الالتزام الحاصل من القابل إمّا أن يكون نظير الالتزام الحاصل من الموجب كالمصالحة أو متغايرا كالاشتراء . والثاني أيضا على قسمين : لأنّه إمّا أن يعتبر فيه عنوان المطاوعة كالارتهان والاتّهاب والاقتراض وإمّا أن لا يثبت فيه اعتبار أزيد من الرضا بالإيجاب كالوكالة والعارية وشبههما ، فتقديم القبول على الإيجاب لا يكون إلّا في القسم الثاني من كلّ من القسمين ( 1641 ) .
شرح
الراهن ، وهو ليس ينطبق عليه عنوان الارتهان . هذا ، وفيه منع توقّف صدقه على تقديمه عليه ، كما لا يخفى على المتأمّل . 1640 . يمكن قبولها بلفظ « أصلحت » أيضا . 1641 . يعني : مع قطع النظر عن الإجماع على توقّف العقد على القبول ، وأمّا مع ملاحظته فلا يكون إلّا في القسم الثاني من القسم الثاني .
هامش
( * ) في بعض النسخ : القبول . ( * * ) في بعض النسخ : ثلاثة أقسام .