تصريحه ( 1629 ) في البيع بعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب صرّح بجواز تقديم القبول على الإيجاب . وذكر العلّامة قدّس سرّه الاستيجاب والإيجاب وجعله خارجا عن قيد اعتبار الإيجاب والقبول كالمعاطاة وجزم بعدم كفايته ، مع أنّه تردّد في اعتبار تقديم القبول ( 1630 ) . وكيف كان ، فقد عرفت أنّ الأقوى المنع في البيع لما عرفت ، بل لو قلنا بكفاية التقديم بلفظ " قبلت " يمكن المنع هنا ؛ بناء على اعتبار الماضوية فيما دلّ على القبول .
ثمّ إنّ هذا كلّه بناء على المذهب المشهور بين الأصحاب : من عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم وعدم القول بكفاية مطلق الصيغة في الملك ، وأمّا على ما قوّيناه « * » سابقا في مسألة المعاطاة من أنّ البيع العرفي موجب للملك وأنّ الأصل في الملك اللزوم ، فاللازم الحكم باللزوم في كلّ مورد لم يقم إجماع على عدم اللزوم ، وهو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء باللفظ رأسا أو كان اللفظ المنشأ به المعاملة ممّا قام الإجماع على عدم إفادتها اللزوم « * * » ، وأمّا في غير ذلك فالأصل اللزوم ، وقد عرفت أنّ القبول على وجه طلب البيع قد صرّح في المبسوط بصحّته ، بل يظهر منه عدم الخلاف فيه بيننا وحكي عن الكامل أيضا ، فتأمّل ( 1631 ) .
شرح
1629 . هذا استدراك من قوله : « بل يمكن نسبة هذا الحكم . . . » ، وتوهين لاستفادة تجويز تقديم القبول بلفظ الأمر إلى كلّ من أطلق جواز تقديم القبول على الإيجاب ، حيث إنّ المحقّق مع تصريحه بعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب في البيع أطلق جواز تقديم القبول على الإيجاب . وفيه : بعد تقييد إمكان نسبة جواز تقديم القبول بلفظ الأمر إلى مجوّز تقديم القبول عليه بقول مطلق ، بكون المجوّز لهم تمسّكا في تجويزه ذلك في باب النكاح برواية سهل ، لا وجه لهذا الاستدراك أصلا .
1630 . كان اللازم تبديل لفظ « الاعتبار » بلفظ « الجواز » إذ الكلام في جوازه لا لزومه ، وقد نشأ من تغيير عبارة القواعد ، قال العلّامة فيه : « وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر » انتهى .
1631 . لعلّه إشارة إلى ما مرّ ، وهو موهونيّة دعوى الشيخ لنفي الخلاف بمصير
هامش
( * ) في بعض النسخ : اخترناه .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : وهو ما إذا خلت المعاملة عن الإنشاء .