تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
كما لو قال : " بعني هذا بدرهم " فقال : " بعتك " ؛ لأنّ غاية الأمر دلالة طلب المعاوضة على الرضا بها ، لكن لم يتحقّق بمجرد الرضا بالمعاوضة المستقبلة نقل في الحال للدرهم إلى البايع ، كما لا يخفى . وأمّا ما يظهر من المبسوط من الاتّفاق هنا على الصحّة به فموهون بما ستعرف من مصير الأكثر على خلافه ( 1621 ) . وأمّا فحوى جوازه في النكاح ، ففيها - بعد الإغماض ( 1622 ) عن حكم الأصل ؛ بناء على منع دلالة رواية سهل على كون لفظ الأمر هو القبول ؛ لاحتمال تحقّق القبول بعد إيجاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ويؤيّده أنّه ( 1623 ) لولاه يلزم الفصل الطويل بين الإيجاب والقبول - منع الفحوى وقصور دلالة رواية أبان ؛ من حيث اشتمالها على كفاية قول المرأة : " نعم " في الإيجاب . ثمّ اعلم : أنّ في صحّة تقدّيم القبول بلفظ الأمر اختلافا كثيرا ( 1624 )
شرح
الجواز ، وهو الذي ذكره بقوله : « وأمّا فحوى جوازه في النكاح . . . » . وكيف كان ، قد ظهر ممّا ذكرنا بطلان مبنى المنع ، وهو اعتبار إنشاء النقل الحالي في مفهوم القبول الذي هو ركن العقد ، وأنّه صرف الرضا بالإيجاب ، وهو حاصل مطلقا ، فافهم . 1621 . يعني بالمشار إليه بكلمة « هنا » صورة كون القبول المتقدّم أمرا قبال الماضي والمستقبل . ومراده من مورد ظهور الاتّفاق المذكور من كلامه في المبسوط هو قوله قدّس سرّه في العبارة المتقدّم نقلها من المبسوط : « صحّ عندنا وعند قوم من المخالفين » . وسيأتي منع كون هذا بمجرّده سببا للوهن ، فانتظر . 1622 . وبعد الإغماض عن عدم معقوليّة تقدّم « قبلت » و « رضيت » . 1623 . نعم ، لولاه يلزم الفصل الطويل ، ولكن لا بأس به لنفس تلك الرواية . 1624 . الأنسب تبديل هذا إلى قوله : خلافا لأكثر الأصحاب ، لأنّ تعبير المتن إنّما يحسن فيما إذا كثرت الأقوال في المسألة أو اختلفت أقوال جماعة منهم في مواضع عديدة من كتبهم ، لا في مثل المقام الذي انحصر فيه الخلاف في قولين ، سيّما مع حصر القائل بأحدهما بشخصين أو ثلاثة . ثمّ إنّ ظاهر المصنّف بيان الخلاف في محلّ الكلام ، وهو صحّة تقديم القبول - المفروغ عن كونه قبولا - فيما إذا كان القبول بلفظ الأمر ، بأن أمر بالبيع مثلا وقصد منه القبول المعتبر