الإجماع ( 1616 ) عليه 16 ، وليس في الخلاف في هذه المسألة إلّا أنّ البيع مع تقديم « * » الإيجاب متّفق عليه فيؤخذ به ، فراجع ، خلافا للشيخ في المبسوط في باب النكاح ، وإن وافق الخلاف في البيع إلّا أنّه عدل عنه في باب النكاح ، بل ظاهر كلامه عدم الخلاف في صحّته بين الإماميّة ؛ حيث إنّه - بعد ما ذكر أنّ تقديم القبول بلفظ الأمر في النكاح بأن يقول الرجل :
" زوّجني فلانة " جائز بلا خلاف - قال : أمّا البيع ، فإنّه إذا قال : " بعنيها " فقال : " بعتكها " صحّ عندنا وعند قوم من المخالفين ، وقال قوم منهم : لا يصحّ حتّى يسبق الإيجاب ، انتهى .
وكيف كان ، فنسبة القول الأوّل إلى المبسوط مستندة إلى كلامه في باب البيع ، وأمّا في باب النكاح فكلامه صريح في جواز التقديم ، كالمحقّق رحمه اللّه في الشرائع والعلّامة في التحرير 17 والشهيدين في بعض كتبهما وجماعة ممّن تأخّر عنهما ؛ للعمومات السليمة عمّا يصلح لتخصيصها ، وفحوى جوازه في النكاح الثابت بالأخبار مثل خبر أبان بن تغلب الوارد في كيفية الصيغة المشتمل على صحّة تقديم القبول بقوله للمرأة : " أتزوّجك متعة على كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله " - إلى أن قال - : فإذا قالت : " نعم " فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها 18 . ورواية سهل الساعدي المشهورة في كتب الفريقين كما قيل المشتملة على تقديم القبول من الزوج بلفظ " زوّجنيها " .
والتحقيق : أنّ القبول إمّا أن يكون بلفظ " قبلت " و " رضيت " وإمّا أن يكون بطريق الأمر والاستيجاب ، نحو " بعني " فيقول المخاطب : " بعتك " ، وإمّا أن يكون بلفظ " اشتريت " و " ملكت " مخفّفا و " ابتعت " . فإن كان بلفظ " قبلت " فالظاهر عدم جواز تقديمه وفاقا لمن عرفته في صدر المسألة ، بل المحكّي عن الميسيّة والمسالك ومجمع الفائدة 19 : أنّه لا خلاف في عدم جواز تقديم لفظ " قبلت " ، وهو المحكيّ عن نهاية الإحكام وكشف اللثام في باب النكاح ، وقد اعترف به غير واحد من متأخّري المتأخّرين أيضا بل المحكيّ هناك عن ظاهر التذكرة الإجماع عليه .
شرح
1616 . هذا شروع في نقل الدليل بعد ما ذكر من الأصل في المسألة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : تقدّم .