تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وبه صرّح في الخلاف والوسيلة والسرائر 15 التذكرة كما عن الإيضاح وجامع المقاصد ؛ ولعلّه للأصل « * » بعد حمل آية وجوب الوفاء على العقود المتعارفة كإطلاق " البيع " و " التجارة " في الكتاب والسنّة . وزاد بعضهم : أنّ القبول فرع الإيجاب فلا يتقدّم عليه ، وأنّه تابع له فلا يصحّ تقدّمه عليه . وحكى في غاية المراد عن الخلاف :
شرح
هذا ، مع أنّه بناء على هذا الوجه لا معنى للتفصيل بين ألفاظ القبول ، ضرورة عدم حصول النقل الحالي على النحو المذكور في شيء منها في صورة التقدّم على الإيجاب . ومن هنا يعلم أنّ نسبة إرادة اعتبار هذا النحو من النقل في مفهوم القبول إلى المصنّف قدّس سرّه افتراء عليه . وأمّا على الثاني فلما ذكرنا أيضا من أنّ القبول من هذه الجهة مثل الإيجاب ، فكما أنّه لا يعتبر فيه إلّا صرف النقل المجرّد عن قيد كونه في الحال أو في غيره فكذا القبول . والحاصل : أنّ المعتبر في مفهوم الإيجاب - وكذا القبول بناء على أنّه غير الرضا بالإيجاب - إنّما هو نفس النقل الخالي عن ملاحظة كونه في زمان من الأزمنة ، وتحقّق إنشاء هذا المقدار من النقل بمجرّد لفظ « قبلت » ولو مع التقدّم أيضا بديهيّ . ولعلّ في هذا المقدار من البيان غنى وكفاية . والاحتمال الرابع في المسألة التفصيل بين النكاح وغيره ، بالجواز في الأوّل مطلقا وإن كان بغير الأمر ، والعدم في الثاني وإن كان بالأمر . ولعلّ الوجه فيه أمّا بالنسبة إلى تخصيصه بالنكاح فهو منع الإطلاق في الأدلّة العامّة ، مع اختصاص دليل الجواز - كروايتي أبان وسهل - بالنكاح ، فيرجع في غيره إلى الأصل المقتضي لعدم الجواز . وأمّا بالنسبة إلى جهة تعميمه إلى جميع ألفاظ القبول فلعلّه دعوى القطع بأولويّة الماضي بالجواز من غيره ، ولا أقلّ من التساوي . وفيه : منع عدم الإطلاق في الأدلّة أوّلا ، ودعوى عدم الفرق بين النكاح وغيره لو لم ندّع أولويّة غيره منه ، نظير ما ادّعاه في إثبات بعض مقصوده من عدم الفرق بين صيغة الماضي وغيرها مع اختصاص مورد الدليل بالثاني ثانيا . وأمّا الاحتمال الخامس في المسألة ، وهو التفصيل بين أن يكون القبول بصيغة الأمر فيجوز مطلقا ، وبين أن يكون بغيرها فلا يجوز مطلقا ، فوجهه مع جوابه يعلم من التأمّل في سابقه ، فتأمّل . فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ المختار هو الاحتمال الثاني ، وهو الجواز مطلقا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الأصل .
حاشية المكاسب — صفحة 187 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي