ثمّ هل المعتبر عربيّة جميع أجزاء الإيجاب والقبول كالثمن والمثمن ، أم يكفي عربيّة الصيغة الدالّة على إنشاء الإيجاب والقبول حتّى لو قال : " بعتك اين كتاب را به ده درهم " كفى ؟ الأقوى هو الأوّل ( 1607 ) ؛ لأنّ غير العربي كالمعدوم ، فكأنّه لم يذكر في الكلام . نعم لو لم يعتبر ذكر متعلّقات الإيجاب كما لا يجب في القبول ، واكتفي بانفهامها ولو من غير اللفظ ، صحّ الوجه الثاني ( 1608 ) ، لكنّ الشهيد رحمه اللّه في غاية المراد - في مسألة تقديم القبول - نصّ على وجوب ذكر العوضين ( 1609 ) في الإيجاب .
ثمّ إنّه هل يعتبر كون المتكلّم عالما ( 1610 ) تفصيلا بمعنى اللفظ بأن يكون فارقا بين معنى " بعت " و " أبيع " و " أنا بائع " ، أو يكفي مجرّد علمه بأنّ هذا اللفظ يستعمل في لغة العرب لإنشاء البيع ؟ الظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ عربيّة الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام ، بل بقصد « * » المتكلّم منه ( 1611 ) المعنى الذي وضع له عند العرب ، فلا يقال إنّه تكلّم وأدّى المطلب على طبق لسان العرب ، إلّا إذا ميّز ( 1612 ) بين معنى " بعت " و " أبيع " و " أوجدت البيع " وغيرها . بل على هذا لا يكفي « * * » معرفة أنّ " بعت " مرادف لقوله : " فروختم " حتّى يعرف أنّ الميم في الفارسي عوض تاء المتكلم ، فيميّز بين " بعتك " و " بعت " بالضم و " بعت " بفتح التاء ، فلا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان في تعيّنه نظر « * * * » ؛ ولذا نصّ بعض على عدمه .
شرح
1607 . بناء على لزوم ذكر متعلّقات الإيجاب .
1608 . الصواب الثاني « * * * * » بدل الأوّل كما لا يخفى .
1609 . لعلّ الوجه فيه الاقتصار على القدر المتيقّن .
1610 . يعني : كون الشخص الغير العربي المجري للعقد باللفظ العربي عالما . . .
1611 . يعني : باستعمال المتكلّم بذلك الكلام إيّاه في معناه الموضوع له عند العرب .
1612 حتّى يقصد من كلّ جزء من أجزاء الكلام مادّة وهيئة معناه الموضوع له في لغة العرب ويستعمل فيه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : يقصد .
( * * ) في بعض النسخ : يكتفى .
( * * * ) في بعض النسخ : في تعيينه نظرا .
( * * * * ) كما في متن المكاسب هنا . فالتصحيح لنسخة المحشّي قدّس سرّه المغلوطة .