واشتراه ( 1603 ) فيهما « * » ضدّ . وعنه أيضا : كلّ من ترك شيئا ( 1604 ) وتمسّك بغيره فقد اشتراه 8 . وربّما يستشكل فيه : بقلّة استعماله عرفا في البيع وكونه محتاجا إلى القرينة المعيّنة وعدم نقل الإيجاب به في الأخبار وكلام القدماء ، ولا يخلو عن وجه .
ومنها : لفظ " ملّكت " بالتشديد ، والأكثر على وقوع البيع به بل ظاهر نكت الإرشاد الاتّفاق عليه ؛ حيث قال : إنّه لا يقع البيع بغير اللفظ المتّفق عليه ك " بعت " و " ملّكت " . ويدلّ عليه : ما سبق في تعريف البيع من أنّ التمليك بالعوض المنحلّ إلى مبادلة العين بالمال هو المرادف للبيع عرفا ولغة كما صرّح به فخر الدين ، حيث قال : إنّ معنى " بعت " في لغة العرب : ملّكت غيري . وما قيل 9 : من أنّ التمليك يستعمل في الهبة بحيث لا يتبادر عند الإطلاق غيرها ، فيه : أنّ الهبة إنّما يفهم من تجريد اللفظ عن العوض لا من مادّة التمليك ، فهي مشتركة معنى بين ما يتضمّن المقابلة وبين المجرّد عنها ، فإن اتّصل بالكلام ذكر العوض أفاد المجموع المركّب - بمقتضى الوضع التركيبي - البيع ، وإن تجرّد عن ذكر العوض اقتضى تجريده الملكيّة المجّانية . وقد عرفت سابقا : أنّ تعريف البيع بذلك تعريف بمفهومه الحقيقي ، فلو أراد منه الهبة المعوّضة أو قصد المصالحة ، بنيت صحّة العقد به على صحّة عقد بلفظ غيره مع النيّة . ويشهد لما ذكرنا قول فخر الدين في شرح الإرشاد : إنّ معنى " بعت " في لغة العرب ملّكت غيري .
شرح
1603 . يعني : أنّ « شرى » مثل « اشترى » بمعنى ملك بالبيع بالتخفيف . وهذا هو المعنى المصطلح له عرفا . وبمعنى « باع » بالمعنى المصطلح ل « باع » . واستعماله فيه قليل في العرف . ف « شرى » و « اشترى » موضوعان لمعنيين متضادّين .
1604 . ومن المعلوم صدق هذا العنوان على كلّ من البائع والمشتري ، فيكون الاشتراء من الأضداد . ولعلّ غرضه من ذكر هذا الكلام بعد الكلام السابق إفادة أنّ الشراء مشترك لفظا بين الضدّين ، نظرا إلى قاعدة عدم تغيّر مبدأ الاشتقاق في المشتقّات عمّا كان عليه من حيث الاشتراك وعدمه ، لا إفادة كون الاشتراء كذلك كي يرد عليه أنّ الكلام هنا في « شريت » لا في « اشتريت » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فهما .