فلا يبعد الحكم بالتحالف ، ثمّ عدم ترتّب الآثار المختصّة بكلّ من البيع والاشتراء على واحد منهما .
مسألة : المحكيّ عن جماعة منهم : السيّد عميد الدين والفاضل المقداد 12 والمحقّق والشهيد الثانيان : اعتبار العربيّة في العقد ؛ للتأسيّ كما في جامع المقاصد ولأنّ عدم صحّته بالعربي الغير الماضي يستلزم عدم صحّته بغير العربي بطريق أولى . وفي الوجهين ما لا يخفى ( 1605 ) . وأضعف منهما : منع صدق العقد على غير العربي مع التمكّن من العربي . فالأقوى صحّته بغير العربي .
وهل يعتبر عدم اللحن من حيث المادّة والهيئة بناء على اشتراط العربي ؟ الأقوى ذلك ؛ بناء على أنّ دليل اعتبار العربيّة هو لزوم الاقتصار على المتيقّن من أسباب النقل وكذا اللحن في الإعراب . وحكي عن فخر الدين : الفرق بين ما لو قال : " بعتك " بفتح الباء - وبين ما لو قال : " جوّزتك " بدل " زوّجتك " ، فصحّح الأوّل دون الثاني إلّا مع العجز عن التعلّم والتوكيل . ولعلّه لعدم معنى صحيح في الأوّل إلّا البيع ، بخلاف التجويز ؛ فإنّ له معنى آخر ، فاستعماله في التزويج غير جائز ( 1606 ) ومنه يظهر أنّ اللغات المحرّفة لا بأس بها إذا لم يتغيّر بها المعنى .
شرح
1605 . أمّا في الأوّل فلأنّ وجوب التأسّي يتوقّف على إحراز أمرين : شرعيّة الفعل ، وأنّ الوجه فيه هو الوجوب ، وكلاهما مفقود في المقام . أمّا الأوّل فلاحتمال بل القطع بكونه من الأفعال العادية صدر منه صلّى اللّه عليه وآله جريا على لسانه العادي . وأمّا الثاني فلاحتمال الأولويّة والاستحباب . ودعوى أصالة الشرعيّة في الأوّل وأصالة الوجوب في الثاني واضحة المنع . وأمّا في الثاني فلمنع الأولويّة ، نظرا إلى أنّ العربيّ الغير الماضي ليس صريحا في الإنشاء على ما قيل ، بخلاف الماضي الغير العربي ، فإنّه مثل الماضي العربي صريح فيه ، فتأمّل . ولو سلّمنا الأولويّة فهي ظنّية لا اعتبار بها .
1606 . يعني : استعماله فيه لأجل إنشائه به غير جائز ، لكونه مجازا فيه بعلاقة الملازمة ، حيث إنّ التزويج يلزمه الجواز . والوجه في استثناء صورة العجز إنّما هو اختصاص ما يتوهّم دلالته على عدم كفاية المجاز والكناية بصورة القدرة .