ثمّ ذكر لإيجاب النكاح ألفاظا ثلاثة ، وعلّلها بورودها في القرآن 6 . ولا يخفى أنّ تعليله هذا كالصريح فيما ذكرناه : من تفسير توقيفيّة العقود وأنّها متلّقاة من الشارع ووجوب الاقتصار على المتيقّن . ومن هذا الضابط تقدر على تمييز « * » الصريح المنقول شرعا المعهود لغة من الألفاظ المتقدّمة في أبواب العقود المذكورة من غيره ( 1600 ) ، وأنّ الإجارة بلفظ العارية غير جائزة ، وبلفظ بيع المنفعة أو السكنى مثلا لا يبعد جوازه ( 1601 ) وهكذا .
[ ألفاظ الايجاب والقبول ]
إذا عرفت هذا ، فلنذكر ألفاظ الإيجاب والقبول ، منها : لفظ " بعت " في الإيجاب ، ولا خلاف فيه فتوى ونصا ، وهو وإن كان من الأضداد بالنسبة إلى البيع والشراء ، لكن كثرة استعماله في وقوع البيع تعيّنه « * * » ( 1602 ) .
ومنها : لفظ " شريت " « * * * » لوضعه له ، كما يظهر من المحكي عن بعض أهل اللغة 7 ، بل قيل : لم يستعمل في القرآن الكريم إلّا في البيع ، وعن القاموس : شراه يشريه : ملكه « * * * * » بالبيع وباعه ،
شرح
1600 . الجارّ متعلّق بالتمييز ، والضمير راجع إلى الصريح .
1601 . ولعلّه لاشتمال العقد على العنوان المعبّر به عن العلاقة الخاصّة الإجاريّة في لسان الشارع ، إذ قد عبّر عنها في بعض الأخبار ببيع السكنى ، كما في رواية إسحاق المتقدّمة في الكلام في تعريف البيع ، وببيع المنفعة ، كما في أخبار بيع منفعة الأراضي الخراجيّة . ولعلّ وجه عدم جزمه بالجواز احتمال كون التعبير المذكور تبعا لكلام السائل ، لا بنحو الأصالة حتّى يدلّ على كونه عنوانا لها في لسان الشارع .
1602 . في النسخة سقط « * * * * * » ، والصحيح هكذا : ولكن كثرة استعماله في وقوع البيع به تعيّنه ، ومنها : لفظ « شريت » لوضعه له . . .
هامش
( * ) في بعض النسخ : تميّز .
( * * ) في بعض النسخ : لكن كثرة استعماله في البيع وصلت إلى حدّ تغنيها عن القرينة .
( * * * ) في بعض النسخ زيادة : فلا إشكال في وقوع البيع به .
( * * * * ) في بعض النسخ : إذا ملكه .
( * * * * * ) كانت العبارة في نسخة المحشّي قدّس سرّه هكذا : لكن كثرة استعماله في وقوع البيع به لوصف له . . . ، فصحّحها بما يوافق المتن هنا .