تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أمثلة الكناية ( 1594 ) . ثمّ إنّه ربّما يدّعى : أنّ العقود ( 1595 ) المؤثّرة في النقل والانتقال أسباب شرعيّة توقيفيّة كما حكي عن الإيضاح من أنّ كلّ عقد لازم وضع له الشارع صيغة مخصوصة بالاستقراء ، فلابدّ من الاقتصار على المتيقّن . وهو كلام لا محصّل له عند من لاحظ فتاوى العلماء فضلا عن الروايات المتكثّرة الآتية بعضها . وأمّا ما ذكره الفخر رحمه اللّه ، فلعلّ المراد فيه من الخصوصيّة المأخوذة في الصيغة شرعا هي اشتمالها على العنوان المعبّر عن تلك المعاملة به في كلام الشارع ، فإذا كانت العلاقة الحادثة بين الرجل والمرأة معبّرا عنها في كلام الشارع بالنكاح أو الزوجيّة أو المتعة ، فلابدّ من اشتمال عقدها على هذه العناوين ، فلا يجوز بلفظ الهبة أو البيع أو الإجارة أو نحو ذلك ، وهكذا الكلام في العقود المنشأة للمقاصد الاخر كالبيع والإجارة ونحوهما . فخصوصيّة اللفظ ( 1596 ) من حيث اعتبار اشتمالها على هذه العنوانات الدائرة في لسان الشارع أو ما يرادفها لغة أو عرفا ؛ لأنّها بهذه العنوانات موارد للأحكام الشرعيّة التي لا تحصى .
شرح
1594 . إذ القرينة في بعضها مثل « أدخلته في ملكك » لفظيّة ، لأنّ القرينة فيه هو قوله : « في ملكك » وهو لفظ . كذا قيل ، فتأمّل . 1595 . لمّا كان هذا المدّعى من جهة حصر الجواز بالقدر المتيقّن - المراد به الحقيقة - منافيا لما ذكره في الجمع بين الكلمات ، وهو جواز العقد بمطلق اللفظ المفيد له إفادة الوصفيّة ، ولو كان مجازا محفوفا بالقرينة اللفظيّة الوصفيّة ، تعرّض لذكره والإشكال عليه بقوله : « وهو كلام لا محصّل له » ونفي شهادة كلام الفخر على مرامه بقوله : « أمّا ما ذكره الفخر لعلّ المراد . . . » . وعلى كلّ حال فقوله : « فلابدّ من الاقتصار . . . » من كلام المدّعي لا الفخر رحمه اللّه . 1596 . يعني : لفظ الصيغة . وضمير « اشتمالها » راجع إلى الصيغة . والمراد من اشتمال الصيغة على هذه العنوانات الدائرة في لسان الشارع في مقام التعبير عن المعاملات الخاصّة في ضمن الصيغة المقصود بها تحقّقها ، سواء أنشئت المعاملة بهذا اللفظ أو أنشئت بلفظ آخر ، وجعل هذا اللفظ قرينة على المراد منه ، فيوافق حينئذ ما ذكره في مقام الجمع بين الكلمات .