تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
هذا ما حضرني من كلماتهم في البيع ، وأمّا في غيره ، فظاهر جماعة في القرض عدم اختصاصه بلفظ خاصّ ، فجوّزوه بقوله : " تصرّف فيه أو انتفع به وعليك ردّ عوضه " أو " خذه بمثله " و " أسلفتك " وغير ذلك ممّا عدّوا مثله في البيع من الكنايات ، مع أنّ القرض من العقود اللازمة ( 1583 ) على حسب لزوم البيع والإجارة . وحكي عن جماعة في الرهن : أنّ إيجابه يؤدّى ( 1584 ) بكلّ لفظ يدلّ عليه ، مثل قوله : " هذه وثيقة عندك " ، وعن الدروس تجويزه بقوله : " خذه " أو " أمسكه بمالك " . وحكي عن غير واحد : تجويز إيجاب الضمان الذي هو من العقود اللازمة بلفظ " تعهّدت المال " و " تقلّدته " وشبه ذلك . وقد ذكر المحقّق وجماعة ممّن تأخّر عنه : جواز الإجارة بلفظ العارية معللّين بتحقّق القصد . وتردّد جماعة في انعقاد الإجارة بلفظ بيع المنفعة . وقد ذكر جماعة : جواز المزارعة بكلّ لفظ يدلّ على تسليم الأرض للمزارعة ، وعن مجمع البرهان كما في غيره : أنّه لا خلاف في جوازها بكلّ لفظ يدلّ على المطلوب مع كونه ماضيا ، وعن المشهور : جوازها بلفظ " ازرع " . وقد جوّز جماعة الوقف بلفظ : " حرّمت " و " تصدّقت " مع القرينة الدالّة على إرادة الوقف ، مثل : " أن لا يباع ولا يورّث " ، مع عدم الخلاف كما عن غير واحد على أنّهما من الكنايات . وجوّز جماعة : وقوع النكاح الدائم بلفظ التمتّع مع أنّه ليس صريحا فيه . ومع
شرح
الشهيد الثاني في الروضة والمحقّق الثاني في جامع المقاصد على ما ببالي . نعم ، لو اشتراط كون مال القبالة من نفس المال المشترك بنحو الكلّي في المعيّن ، فتلف الكلّ أو البعض بمقدار لا يمكن أداؤه من الباقي ، انفسخت المعاملة فيما تعذّر التسليم فيه . ولا يمكن تنزيل كلام الأصحاب على ذلك ، لتصريحهم بحساب التالف على المتقبّل وصاحبه في صورة تلف البعض . وبالجملة ، عبارات الأصحاب المرتبطة بتلك المسألة في بيع الثمار والمزارعة ليست على طبق القاعدة ، مع عدم قيام دليل يوافقها ، فراجع ولاحظ وتأمّل . 1583 . وعن الروضة : « وإنّما لم ينحصر بلفظ خاصّ لأنّه من العقود الجائزة » انتهى . واللزوم هو الأقوى . 1584 . مع أنّه لازم من قبل الراهن . وعن الروضة : « إنّما لم ينحصر بخاصّ لأنّه جائز من طرف المرتهن الذي هو العمدة في الباب فغلّب » انتهى . وفيه ما ترى .