تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أو جعلته لك أو خذه منّي بكذا أو سلّطتك عليه بكذا ؛ عملا بأصالة بقاء الملك ، ولأنّ المخاطب لا يدري بم خوطب 2 ، انتهى . وزاد في غاية المراد على الأمثلة مثل قوله : " أعطيتكه بكذا " أو " تسلّط عليه بكذا " . وربّما يبدّل هذا ( 1578 ) باشتراط الحقيقة في الصيغة ، فلا ينعقد بالمجازات ( 1579 ) حتّى صرّح بعضهم : بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد . والمراد بالصريح كما يظهر من جماعة من الخاصّة والعامّة 3 في باب الطلاق وغيره : ما كان موضوعا لعنوان « * » ذلك العقد لغة أو شرعا ، ومن الكناية : ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع ، فيفيد إرادة نفسه بالقرائن ، وهي على قسمين عندهم : جليّة وخفيّة . والذي يظهر ( 1580 ) من النصوص المتفرّقة في أبواب العقود اللازمة والفتاوي المتعرّضة لصيغها في البيع بقول مطلق وفي بعض أنواعه وفي غير البيع من العقود اللازمة ، هو الاكتفاء بكلّ لفظ له ظهور عرفّي معتدّ به في المعنى المقصود ، فلا فرق بين بعت وملّكت وبين قوله : نقلت إلى ملكك أو جعلته ملكا لك بكذا ، وهذا هو الذي قوّاه جماعة من متأخّري المتأخّرين . وحكي عن جماعة ممّن تقدّمهم - كالمحقّق على ما حكي عن تلميذه كاشف الرموز
شرح
أمّا بناء على كون الدليل حديث « إنّما يحلّل الكلام » فلا وجه له إلّا دعوى الانصراف . 1578 . مآل هذا وما مرّ من التذكرة إلى أمر واحد ، وهو اعتبار كون اللفظ المنشأ به المعاملة موضوعا لعنوان المعاملة . وأمّا الثاني فواضح . أمّا الأوّل فلأنّ الصريح - كما ذكره المصنّف - هو اللفظ الموضوع لعنوان العقد . 1579 . هذا تفريع على عدم الوقوع بالمجازات وعدم الوقوع بالكناية هناك ، إذ لا يلزم ذكر جميع ما يتفرّع على شيء في مقام التفريع ، بل يجوز الاكتفاء بذكر البعض ، فقد اكتفى كلّ من العلّامة والمبدّل بذكر أحد اللازمين . ومن هنا يظهر فساد توهّم الاختلاف بين التعبيرين في المقتضى - بالفتح - بالمهاكسة ، لاقتضاء الأوّل وقوعه بالمجاز دون الكناية ، واقتضاء الثاني وقوعه بالكناية دون المجاز . 1580 . غرضه بيان ما ينافي نسبة الحكم المذكور إلى المشهور ، وأنّ كلماتهم ظاهرة في خلافه .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بعنوان .