تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أنّه حكى عن شيخه المحقّق - : أنّ عقد البيع لا يلزم فيه لفظ مخصوص وأنّه اختاره أيضا 4 . وحكي عن الشهيد رحمه اللّه في حواشيه : أنّه جوّز البيع بكلّ لفظ دلّ عليه ، مثل : " أسلّمت إليك " و " عاوضتك " . وحكاه في المسالك عن بعض مشايخه المعاصرين بل هو ظاهر العلّامة رحمه اللّه في التحرير ، حيث قال : إنّ الإيجاب اللفظ الدالّ على النقل مثل : " بعتك " أو " ملّكتك " أو ما يقوم مقامهما . ونحوه المحكيّ عن التبصرة والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام . فإذا كان الإيجاب هو اللفظ الدالّ على النقل ، فكيف لا ينعقد بمثل " نقلته إلى ملكك " أو " جعلته ملكا لك بكذا " ؟ ! بل ربّما يدّعى أنّه ظاهر كلّ من أطلق ( 1581 ) اعتبار الإيجاب والقبول فيه من دون ذكر لفظ خاصّ كالشيخ وأتباعه ، فتأمّل . وقد حكي عن الأكثر : تجويز البيع حالّا بلفظ السلم . وصرّح جماعة أيضا في بيع " التولية " بانعقاده بقوله : " ولّيتك العقد " أو " ولّيتك السلعة " ، والتشريك في المبيع بلفظ : " شرّكتك " . وعن المسالك في مسألة تقبّل « * » أحد الشريكين في النخل حصّة صاحبه بشئ معلوم من الثمرة : أنّ ظاهر الأصحاب جواز ذلك بلفظ التقبيل « * * » ، مع أنّه لا يخرج عن البيع أو الصلح أو معاملة ثالثة لازمة ( 1582 ) عند جماعة .
شرح
1581 . وفيه : أنّ الإطلاق وارد في مقام اعتبار أصل اللفظ . وفي بعض النسخ المصحّحة لفظ « فتأمّل » بعد قوله « وأتباعه » . وهو إشارة إلي ما ذكرناه . 1582 . هذا هو الأقوى . ومفهومها تملّك أحد الشريكين أو الشركاء حصّة الآخر على وجه الضمان ببدلها الذي عيّناه مثل القرض ، غاية الأمر أنّ الأصيل في القرض هو المقرض والمقترض تابع له ، وفيها بالعكس ، فإنّ الأصيل فيها هو المتقبّل ، وصاحب الحصّة تابع له ، ولذا لا يجري فيها الربا ، لعدم الدليل على حرمته في مطلق المعاملة ، لإجمال الآية بعد القطع بأن ليس المراد منها ظاهرها ، أعني : حرمة الزيادة مطلقا ، واختصاص سائر الأدلّة بالقرض والبيع أو اطلق المعاوضة . وقضيّة عموم آية الوفاء بالعقود لزوم مثل هذه المعاملة ، ولزوم مال القبالة على المتقبّل مطلقا ، حتّى في صورة التلف بالآفة السماويّة أو الأرضيّة الإلهيّة كلّا أو بعضا ، ولا مخصّص له . فاشتراط الأصحاب لزومها بالسلامة وعدم التلف بها لا وجه له ، كما صرّح به
هامش
( * ) في بعض النسخ : تقبيل . ( * * ) في بعض النسخ : التقبّل