تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

مقدّمة في خصوص ألفاظ عقد البيع ( 1572 )

قد عرفت أنّ اعتبار اللفظ في البيع بل في جميع العقود ممّا نقل عليه « * » الإجماع ( 1573 ) وتحقّق فيه الشهرة العظيمة مع الإشارة إليه في بعض النصوص ، لكنّ هذا يختصّ بصورة القدرة ، أمّا مع العجز عنه كالأخرس ، فمع عدم القدرة على التوكيل لا إشكال ولا خلاف في عدم اعتبار اللفظ وقيام الإشارة مقامه ، وكذا مع القدرة على التوكيل ، لا لأصالة عدم وجوبه ( 1574 )
شرح
1572 . يعني : خصوصيّاتها من حيث المادّة والهيئة . 1573 . مقتضى إطلاقات أدلّة البيع وسائر العقود الحاكمة على أصالة الفساد عدم اعتباره في الصحّة ، ولا دليل على التقييد ، لعدم الحجّية في الإجماع المنقول والشهرة ، سيّما في مثل المقام المحتمل فيه أن يكون نظر بعض القائلين بالاعتبار إلى توهّم دلالة بعض النصوص عليه ، فلا يكون دليلا على حدة . مع أنّه ليس لنا نصّ يدلّ عليه ، أمّا حديث « إنّما يحلّل الكلام . . . » فلما عرفت سابقا أنّ دلالته عليه مبنيّة على إرادة الوجه الأوّل من الوجوه المحتملة في معناه ، وهي ممّا لا سبيل إليه ، لاستلزامه تخصيص الأكثر . وأمّا غيره ممّا اشتمل على ذكر اللفظ في البيع والشراء - كما في أخبار بيع المصحف ، وأخبار بيع الأطنان ، وأخبار بيع الآبق - فلوروده مورد حكم آخر . ثمّ إنّ مقتضى الإطلاقات واستصحاب الأثر الحاصل من العقد - المعبّر عنه بأصالة اللزوم - هو عدم اعتبار اللفظ في اللزوم أيضا ، إلّا أنّه قام الإجماع على اعتباره فيه في البيع وغيره ، فتأمّل . وأمّا حديث « إنّما يحلّل الكلام » فقد مرّ الخدشة في دلالته على اعتباره في اللزوم حتّى في مورده . هذا في غير النكاح . وأمّا في النكاح فلا ريب في اعتبار اللفظ فيه في الصحّة وإلّا لا يبقى مورد للزنا ، إلّا إذا كانت الامرأة ذات بعل أو مكرهة أو في العدّة ، فتدبّر . 1574 . ولا لقوله : « ما غلب اللّه عليه أولى بالعذر » لظهوره في العذر في الحكم التكليفي ، ولا أقلّ من عدم ظهوره في الأعمّ ، بل لدليل آخر على خلاف ما يدلّ على اعتبار اللفظ مطلقا لو كان ، وهو فحوى ما ورد . . .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : عقد .