تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
إيجاب البيع لا يقع بلفظ " نقلت " وجعله من الكنايات 15 ، وأنّ المعاطاة عنده بيع ( 1251 ) مع خلّوها عن الصيغة - : أنّ النقل بالصيغة أيضا لا يعقل إنشائه بالصيغة ( 1252 ) . ولا يندفع هذا : بأنّ المراد منّ البيع نفس النقل الذي هو مدلول الصيغة ، فجعله مدلول الصيغة إشارة إلى تعيين ذلك الفرد من النقل ، لا أنّه « * » مأخوذ في مفهومه حتّى
شرح
واضح . وعلى هذا ، فعدم جواز إيجاب البيع به لعلّه من جهة عدم إمكان إنشائه كما ذكره المصنّف ، أو من جهة أنّ المعيار في الصراحة المعتبرة في ألفاظ العقود عند بعض صراحة اللفظ بنفسه من دون انضمامه بقيود يكون اللفظ معها نصّا في المطلوب ، وليس لمادّة النقل صراحة في البيع بدون الضميمة ، بل معها أيضا ، كما إذا بيع شيء بإزاء ما هو راجع إلى المسجد ، فإنّه لا ينقل إلى المشتري ، بل يكون مثل الثمن راجعا إلى المسجد . ثمّ إنّ العلّامة لم يصرّح في التذكرة بعدم إيجاب البيع بلفظ « قبلت » ولم يجعله من الكنايات ، حيث إنّه قال : « ويشترط - يعني : في الصيغة - أمور » إلى أن قال : « الرابع : التصريح ، فلا يقع بالكناية مع النيّة ، مثل : أدخلته في ملكك أو جعلته لك أو خذه منّي وسلّطتك عليه بكذا ، عملا بأصالة بقاء الملك ، ولأنّ المخاطب لا يدري بم خوطب به » انتهى . 1251 . قد يجاب عن ذلك بأنّ مراده تعريف البيع اللّازم ، وهو كما ترى . ويمكن أن يجاب عنه بأنّ مراده من الصيغة أعمّ من القوليّة والفعليّة . وهذا ليس ببعيد غايته . 1252 . ذكر بعض الأفاضل أنّه منقوض بمثل الإذن الصريح الذي يتفرّع عليه آثار خاصّة لا تتفرّع على مجرّد الرضا وشهادة الحال ، فإنّه عبارة عن الرضا المنشأ بصيغة مخصوصة ، وهي صيغة « أذنت » ، فكما يعقل إنشاء هذا الإذن بلفظ « أذنت » على ضرب من التجريد ، كذلك إنشاء النقل المدلول عليه بلفظ خاصّ بخصوص هذا اللفظ . ويشبه هذا أيضا ما إذا قال القائل : أتكلّم قاصدا به التكلّم الحاصل بهذا اللفظ ، فيكون من قبيل القضايا الطبيعيّة التي تشمل نفسها ، كما إذا قال القائل : إنّي إذا تكلّمت يوجعني لساني ، فإنّه يشمل نفسه ، فيمكن أن يكون البيع هو النقل الحاصل بلفظ « بعت » على نحو دخول التقييد وخروج القيد ، وينشأ هذا بلفظ « بعت » فتدبّر جيّدا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا لأنّه .