يستحيل اتّحاد المالك والمملوك عليه ، فافهم .
وأمّا الحقوق القابلة للانتقال كحقّ التحجير ونحوه فهي وإن قبلت النقل وقوبلت بالمال في الصلح ، إلّا أنّ في جواز وقوعها عوضا للبيع إشكالا من أخذ المال في عوضي المبايعة لغة وعرفا ، مع ظهور كلمات الفقهاء - عند التعرّض لشروط العوضين ولما يصحّ أن يكون اجرة في الإجارة - في حصر الثمن في المال .
ثمّ الظاهر أنّ لفظ " البيع " ليس له حقيقة شرعيّة ولا متشرّعية « * * » ، بل هو باق على معناه العرفي ، كما سنوضّحه إن شاء اللّه إلّا أنّ الفقهاء قد اختلفوا في تعريفه ، ففي المبسوط 11 والسرائر والتذكرة 12 وغيرها 13 : " انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي " . وحيث إنّ في هذا التعريف مسامحة واضحة ، عدل آخرون إلى تعريفه ب : " الإيجاب والقبول الدالّين على الانتقال " ، وحيث إنّ البيع من مقولة المعنى دون اللفظ - مجرّدا أو بشرط قصد المعنى ، وإلّا لم يعقل إنشاؤه باللفظ - عدل جامع المقاصد إلى تعريفه بنقل العين بالصيغة المخصوصة 14 .
ويرد عليه - مع أنّ النقل ليس مرادفا للبيع ( 1250 ) ، ولذا صرّح في التذكرة : بأنّ
شرح
المفعول المجرور ب « من » فمحذوف ، وهو الأمان والصبر عن المحاربة وتركها ، فيكون المعنى :
براءة وانصراف قد وجدت وصدرت من اللّه ورسوله من النهي عن محاربة المشركين وقتلهم إلى الإذن فيها . وقد لا يكون في مقابله شيء وجودي ، كما في البراءة من الدين والبرء عن المرض ، فيكون خاليا عن معنى التوجّه إلى شيء آخر . فعلى هذا يكون معنى الإبراء من الدين هو صرف الدين عن المديون وتفريقه عنه ، ويلزمه السقوط ، وأمّا التمليك فهو أجنبيّ عن معنى البراءة بالمرّة ، فلا وجه لاحتماله ، فافهم .
1250 . إن كان مراده عدم مرادفة جنس التعريف ، وهو النقل المجرّد عن قيد كونه بالصيغة المخصوصة ، فالأمر كما ذكره ، إلّا أنّه ليس بشيء ، إذ اللازم هو المرادفة بين المعرّف بالفتح وتمام المعرّف بالكسر ، وإلّا لا يسلم تعريف عن هذا الإيراد ، ومنه تعريفه قدّس سرّه ، ضرورة أنّ الإنشاء ليس مرادفا للبيع . وإن كان مراده عدم مرادفة تمام التعريف بجنسه وفصله ففيه منع
هامش
( * * ) في بعض النسخ : متشرّعة .