فينبغي « * » الكلام في كونها معاوضة مستقلّة ( 1552 ) أو بيعا متزلزلا قبل اللزوم ، حتّى يتبعه حكمها بعد اللزوم ؛ إذ الظاهر أنّه عند القائلين بالملك المتزلزل بيع بلا إشكال « * * » في ذلك عندهم على ما تقدّم من المحقّق الثاني ، فإذا لزم صار بيعا لازما ، فيلحقه أحكام البيع عدا ما استفيد من دليله ثبوته للبيع العقدي الذي مبناه على اللزوم ( 1553 ) لولا الخيار ، وقد تقدّم أنّ الجواز هنا ( 1554 ) لا يراد به ثبوت الخيار .
وكيف كان ، فالأقوى أنّها على القول بالإباحة بيع عرفيّ لم يصحّحه الشارع ولم يمضه إلّا بعد تلف إحدى العينين أو ما في حكمه وبعد التلف يترتّب عليه أحكام البيع عدا ما اختصّ دليله بالبيع الواقع صحيحا من أوّل الأمر ( 1555 ) .
شرح
بين القول باللزوم قبل التلف وبين القول بعدمه ، ويكون المعنى : أنّ خيار المجلس منتف بناء على عدم لزوم المعاطاة ، وإنّما يتمّ على قول المفيد ، فلا يرد . فتأمّل ، فإنّه وإن كان خلاف الظاهر إلّا أنّه لا بأس به في مقام دفع الإشكال .
1552 . الظاهر وقوع الغلط في النسخة ، والصحيح « ينبغي » بدل « يلغى » . وذلك بقرينة قوله : « أو بيعا متزلزلا قبل اللزوم » أي : قبل التلف المسبّب عنه اللزوم ، فإنّ أحد المحتملين في كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه صيرورتها بيعا بعد التلف ، أي : بعد اللزوم الحاصل به ، لا كونها بيعا قبله . وعلى هذا فالصحيح « الواو » بدل « إذ » في قوله : « إذ الظاهر أنّه عند القائلين . . . » . وغرضه من هذا الكلام بيان اختيار الشقّ الثاني ، وهو البيعيّة قبل التلف على القول بإفادة المعاطاة للملك .
1553 . يعني : اللزوم من أوّل الأمر .
1554 . هذا دفع لما يتوهّم أن يقال ، وحاصل التوهّم : أنّ المعاطاة أيضا على القول بالملك بيع مبناه على اللزوم لولا الخيار ، فيجري فيها أيضا حكم هذا النحو من البيع . وحاصل الدفع : أنّ هذا يتمّ لو كان الجواز في المعاطاة بمعنى ثبوت الخيار ، وقد تقدّم . . . إلى آخر ما ذكره قدّس سرّه .
1555 . يشكل هذا الاستثناء بأنّ أدلّة جميع أحكامه كذلك ، فلا يترتّب عليه شيء من
هامش
( * ) في بعض النسخ : فيبقي ، فيلغو ، فيلغى ، الظاهر أن يقال : فلا ينبغي الكلام ، والصحيح : ينبغي بدل يلغي .
( * * ) في بعض النسخ : بل لا إشكال .