تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الحيوان لو كان التالف الثمن أو بعضه ( 1547 ) . وعلى تقدير ثبوته ، فهل الثلاثة من حين المعاطاة أو من حين اللزوم ؟ كلّ محتمل ( 1548 ) ، ويشكل الأوّل ( 1549 )
شرح
وبالجملة ، إن كان المرجع في مثل المسألة هو الاستصحاب فالأقوى هو الوجه الآخر غيرهما ، وهو لزومها على نحو الإباحة . وإن كان هو العامّ فالأقوى صيرورتها بيعا ، لأدلّة البيع مع عدم الدليل على كونها معاوضة برأسها . 1547 . لعلّ وجه التقييد بذلك هو اختصاص خيار الحيوان - المتوقّف على وجود البيع حين وجوده توقّف وجود الحكم على وجود موضوعه - بصورة بقائه ، إذ مع تلفه ينفسخ البيع ، لقاعدة كلّ مبيع تلف في زمن الخيار فهو ممّن لا خيار له . فكون المعاطاة بتلف الحيوان حتّى يثبت فيه خيار الحيوان موقوف على عدم ثبوت خيار الحيوان هنا ، إذ يلزم من ثبوته انفساخه المستلزم لعدم ثبوته ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال . 1548 . منشأ الأوّل احتمال كون موضوع الخيار مطلق البيع العرفي الفعلي أعمّ من البيع الشرعيّ الفعلي والبيع الشرعيّ الشأني ، أي : البيع بالمال ، وهذا الثاني موجود في المقام . ومنشأ الثاني احتمال اعتبار البيع الفعلي عرفا وشرعا في موضوعه . والأقوى هو الأوّل . وبالجملة ، حال المقام مثل حال بيع الصرف بالنسبة إلى مبدء خيار المجلس ، هل هو من حين العقد ولو كان قبل القبض أو من حين القبض ؟ 1549 . يحتمل أن يكون المراد من الأوّل والثاني احتمالي كونها بعد التلف بيعا أو معاوضة ، كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال في مقام الإشكال عليه بأنّ كلامه رحمه اللّه غير منقّح ، خصوصا إشكاله في كونها معاوضة بأنّ التصرّف ليس معاوضة . يعني : يشكل صيرورتها بيعا بأنّها ليست بيعا قبل التلف فكيف تصير بيعا بعده ؟ ! وكذلك صيرورتها معاوضة مستقلّة بعده ، بأنّها لم تكن معاوضة قبل التلف ، والتصرّف ليس معاوضة ، فكيف تصير معاوضة بالتصرّف ؟ ! ويحتمل أن يكون المراد منهما احتمالي كون مبدأ الثلاثة من حين المعاطاة أو من حين اللزوم ، على ما فهمه سيّدنا العلّامة الأستاذ قدّس سرّه . يعني : يشكل احتمال كون مبدء الخيار من حين