تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بقولهم : " إنّها ليست بيعا " ، والثاني بأنّ التصرّف ليس معاوضة بنفسها اللّهمّ إلّا أن يجعل المعاطاة جزء السبب والتلف تمامه . والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا ؛ بناء على أنّها ليست لازمة « * » ( 1550 ) ، وإنّما يتمّ على قول المفيد ومن تبعه ، وأمّا خيار
شرح
المعاطاة ، بالتزامهم بأنّها ليست بيعا قبل التلف ، والخيار من مبدأ الثلاثة إلى تمامها من أحكام البيع ، فلا يثبت قبله . واحتمال كونه من حين اللزوم بأنّ التصرّف والتلف ليس بيعا بنفسه ، والمفروض أنّ المعاطاة أيضا ليست بيعا حين الوقوع ، فلا بيع بعد التلف حتّى يثبت فيه الخيار . والأظهر ما ذكره صاحب الجواهر ، وإلّا يكون الإشكال على الثاني بأنّ التصرّف . . . خلاف ما فرضه أوّلا بقوله : « وعلى تقدير ثبوته » من صيرورتها بيعا بالتصرّف ، لأنّ فرض ثبوت الخيار ملازم لفرض بيعيّتها بعد التلف ، مضافا إلى أنّ المناسب حينئذ تبديل المعاوضة بالبيع . وعلى ما ذكرنا من أظهريّة ما ذكره صاحب الجواهر لعلّ الوجه في تخصيص ما ذكره من التوجيه بقوله : « اللّهمّ إلّا أن يقال . . . » بالإشكال على الاحتمال الثاني هو عدم جريانه بالنسبة إلى الإشكال على الاحتمال الأوّل ، بدعوى أنّ التلف ليس جزءا للبيع قطعا ، وهذا بخلاف المعاوضة المستقلّة ، فإنّه يمكن أن يكون جزءا بالنسبة إليها . وفيه ما لا يخفى من المجازفة . فالأولى أن يقال : إنّ التوجيه المذكور راجع إلى كلا الشقّين . 1550 . ظاهر قوله : « بناء . . . » أنّ المختار عنده رحمه اللّه على تقدير ثبوت خيار الحيوان أنّ مبدأه من حين المعاطاة ، إذ لو كان من حين اللزوم لما كان معنى لهذا البناء والتقييد ، ضرورة لزومها حينئذ وإلّا لزم الخلف ، إذ المفروض لزومها بالتلف ، فالذي يمكن القول فيه بعدم لزومها قبال المفيد قدّس سرّه هو زمان ما قبل التلف إلى آن وقوعها ، ولازم ذلك التقييد . وصريح قوله : « وإنّما يتمّ على قول المفيد » أنّه لو كانت لازمة قبل التلف لثبت خيار الحيوان ، ومن المعلوم أنّه من مختصّات البيع ، فلابدّ أن يكون كلامه مبنيّا على كون المعاطاة بيعا لكن شأنا وباعتبار المآل لا فعلا وباعتبار الحال ، لإطباقهم على عدم كونها بيعا حين الوقوع . فعلى هذا يكون معنى العبارة : أنّ الأقوى عندي - مع فرض كون المعاطاة بيعا بعد التلف حقيقة ، ومع
هامش
( * ) في بعض النسخ : بلازمة .