تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الشروط المعتبرة في الصيغة - : إنّه لو أوقع البيع بغير ما قلناه وعلم التراضي منهما ، كان معاطاة ، انتهى ( 1559 ) . وفي الروضة - في مقام عدم كفاية الإشارة مع القدرة على النطق - : أنّها تفيد المعاطاة مع الإفهام الصريح ( 1560 ) ، انتهى . وظاهر الكلامين : صورة وقوع الإنشاء بغير القبض ، بل يكون القبض من آثاره . وظاهر تصريح جماعة ( 1561 ) منهم المحقّق والعلّامة 97 : بأنّه لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملك وكان مضمونا عليه ، هو الوجه الأخير ؛ لأنّ مرادهم بالعقد الفاسد إمّا خصوص ما كان فساده من جهة مجرّد اختلال شروط الصيغة - كما ربّما يشهد به ذكر هذا الكلام بعد شروط الصيغة وقبل شروط العوضين والمتعاقدين - وإمّا « * » ما يشمل هذا وغيره كما هو الظاهر . وكيف كان ، فالصورة الأولى داخلة قطعا ، ولا يخفى أنّ الحكم فيها بالضمان مناف لجريان حكم المعاطاة . وربّما يجمع بين هذا الكلام وما تقدّم من المحقّق والشهيد الثانيين ، فيقال : إنّ موضوع المسألة في عدم جواز التصرّف بالعقد الفاسد ما إذا علم عدم الرضا إلّا بزعم صحّة المعاملة ، فإذا انتفت الصحّة انتفى الإذن ؛ لترتّبه على زعم الصحّة ، فكان التصرّف تصرّفا بغير إذن وأكلا للمال بالباطل ؛ لانحصار وجه الحلّ في كون المعاملة بيعا أو تجارة عن تراض أو هبة أو نحوها من وجوه الرضا بأكل المال من غير عوض ، والأوّلان قد انتفيا بمقتضى الفرض وكذا البواقي ؛ للقطع - من جهة زعمهما صحّة المعاملة - بعدم الرضا بالتصرّف ( 1562 ) مع عدم بذل شئ في المقابل ، فالرضا المقدّم كالعدم .
شرح
1559 . قال بعده : « لا يلزم إلّا بذهاب العينين » . 1560 . دلالة هذا الكلام على إجرائه قدّس سرّه حكم المعاطاة على الإنشاء القولي الغير الجامع لشرائط اللزوم - الذي هو محلّ الكلام هنا - إنّما هي من جهة أنّه يستفاد منه أنّ تمام المناط في إجراء حكم المعاطاة على الإشارة هو الإفهام الصريح للمقصود ، ومعلوم أنّ هذا المناط موجود في موضوع البحث بوجه آكد . 1561 . هذا مبتدأ خيره « هو الوجه الأخير » . 1562 . هذا متعلّق بالقطع .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو .