العيب والغبن ( 1551 ) فيثبتان على التقديرين كما أنّ خيار المجلس منتف ، انتهى .
والظاهر أنّ هذا تفريع على القول بالإباحة في المعاطاة ، وأمّا على القول بكونها مفيدة للملك المتزلزل ،
شرح
فرض كفاية البيع الشأني الاقتضائي في موضوع خيار الحيوان المتحقّق في المعاطاة قبل التلف حسب فرض صيرورتها بيعا بعده - عدم ثبوت خيار الحيوان في المعاطاة قبل التلف ، لأنّها ليست لازمة حينئذ على ما اتّفقت عليه كلمة غير المفيد ، ويعتبر في ثبوت خيار الحيوان في البيع مطلقا - ولو الاقتضائي منه - أن يكون لازما بالفعل من غير جهة الخيار ، والمعاطاة ليست كذلك حسب الفرض . هذا ما خطر ببالي في شرح العبارة ، إلّا أنّ مبناه - وهو كفاية البيع الشأني في تحقّق موضوع خيار الحيوان - محلّ نظر بل منع .
1551 . يحتمل أن تكون هذه الفقرة راجعة إلى قوله : « كخيار الحيوان » . ويكون المراد من التقديرين في العبارة تقديري صيرورة المعاطاة بيعا ومعاوضة مستقلّة . يعني : وتظهر الثمرة بين الاحتمالين في الأحكام المختصّة بالبيع مثل خيار الحيوان ، وأمّا الأحكام الغير المختصّة به - كخياري العيب والغبن - فلا تظهر الثمرة فيهما ، لثبوتهما على كلا الاحتمالين معا . ويحتمل أن تكون راجعة إلى قوله : « والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان . . . » . وحينئذ يكون المراد من التقديرين تقديري اللزوم قبل التلف وعدم اللزوم كذلك . وبعبارة أخرى : تقديري القول بمقالة المفيد والقول بمقالة غيره .
وعلى كلا الاحتمالين يشكل قوله : « كما أنّ خيار المجلس منتف » بلحاظ ظاهر السياق ، وهو انتفاؤه على التقديرين . والإشكال أمّا على الأوّل فلاستلزامه عدم ثبوت خيار المجلس في البيع ، والحال أنّه من مختصّاته . وأمّا على الثاني فلاستلزامه انتفاء خيار المجلس على تقدير القول باللزوم أيضا لولا الخيار ، ولا يمكن الالتزام به ، إذ لا يبقى حينئذ مورد لخيار المجلس ، إذ بعد القول باللزوم لا فرق بينه وبين البيع العقدي القولي ، فإذا لم يجر في الأوّل لا يجري في الثاني أيضا .
هذا ويمكن أن يقال : إنّ هذا الإشكال يرد لو كانت العبارة الأخيرة راجعة إلى قوله : « وأمّا خيار العيب والغبن . . . » . وأمّا لو كانت راجعة إلى قوله : « والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان . . . » ، كي يكون محصّله التفصيل في ثبوت خيار المجلس وعدمه - مثل خيار الحيوان -