والمحكيّ عن حواشي الشهيد : أنّ المعاطاة معاوضة مستقلّة جائزة أو لازمة ، والظاهر أنّه أراد التفريع على مذهبه من الإباحة وكونها معاوضة قبل اللزوم ، من جهة كون كلّ من العينين مباحا عوضا عن الأخرى ، لكن لزوم « * » هذه المعاوضة لا يقتضي حدوث الملك كما لا يخفى ، فلابدّ أن يقول بالإباحة اللازمة ، فافهم ( 1556 ) .
[ التنبيه الثامن : حكم انشاء التمليك بالقول غير الجامع للشرايط ]
الأمر الثامن : لا إشكال في تحقّق المعاطاة المصطلحة التي هي معركة الآراء بين الخاصّة والعامّة بما إذا تحقّق إنشاء التمليك أو الإباحة بالفعل ، وهو قبض العينين . أمّا إذا حصل بالقول الغير الجامع ( 1557 ) لشرائط اللزوم : فإن قلنا بعدم اشتراط اللزوم بشئ زائد على الإنشاء اللفظي - كما قوّيناه سابقا ، بناء على التخلّص بذلك عن اتّفاقهم على توقّف العقود اللازمة على اللفظ - فلا إشكال في صيرورة المعاملة بذلك عقدا لازما .
شرح
أحكامه .
1556 . لعلّه إشارة إلى دفع توهّم أنّه كيف يحتمل القول باللزوم والحال أنّ جوازها مجمع عليه ؟ ! وحاصل الدفع : أنّه إنّما يرد لو كانت « أو » في كلامه للترديد ، وليس كذلك ، وإنّما هو للتنويع ، يعني : جائزة تارة كما في صورة بقاء العينين ، ولازمة أخرى كما في مقابلتها .
1557 . يعني : أمّا إذا حصل إنشاء التمليك أو الإباحة بالقول الغير الجامع لبعض الأمور التي يشترطها المشهور في اللزوم ، مثل الماضويّة وتقدّم الإيجاب على القبول والموالاة ونحو ذلك ، فإن خالفنا المشهور في ذلك ، وقلنا بأنّه لا يشترط في اللزوم شيء زائد على الإنشاء اللفظي ، وإنّما يشترط فيه مطلق الإنشاء القولي ولو تجرّد عن الماضويّة ونحوها ممّا اعتبره المشهور ، كما قوّيناه سابقا بناء على حصول التخلّص - بمجرّد اعتبار مطلق اللفظ في اللزوم - عن محذور مخالفة اتّفاقهم على توقّف العقود اللازمة على اللفظ ، بأن نعتني بهذا الاتّفاق ونسلّمه منهم ، وإلّا فلا نعتبر اللفظ في اللزوم أصلا ، فلا إشكال في صيرورة المعاملة بذلك القول الغير الجامع عقدا لازما ، وأنّه لا يحكم عليها بحكم المعاطاة من إفادة الملك الغير اللازم أو الإباحة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : رفع .