تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
سبق الملك - إذ لا عوض فيه حتّى لا يعقل كون العوض مالا لواحد « * » وانتقال المعوّض « * * » إلى الآخر ، بل الهبة ناقلة للملك عن ملك المالك إلى المتّهب ، فيتحقّق حكم جواز الرجوع بالنسبة إلى المالك لا الواهب - اتّجه الحكم بجواز الترادّ مع بقاء العين الأخرى أو عودها إلى مالكها ( 1537 ) بهذا النحو من العود ؛ إذ لو عادت بوجه آخر كان حكمه حكم التلف . ولو باع العين ثالث فضولا ، فأجاز المالك الأوّل ، على القول بالملك لم يبعد ( 1538 ) كون إجازته رجوعا كبيعه وسائر تصرّفاته الناقلة . ولو أجاز المالك الثاني ، نفذت بغير إشكال ، وينعكس الحكم ( 1539 ) إشكالا ووضوحا على القول بالإباحة ، ولكلّ منهما
شرح
التصرّف دون الرجوع فيه وإزالته . أو يجوز له ذلك أيضا قبال كون جوازه لخصوص الواهب بحيث لا يكون ذلك للمالك أصلا ، كما قد يحتمل ، بدعوى شمول التصرّف في كلمات الأصحاب لمثل ذلك أيضا . اتّجه « * * * » الحكم بجواز المعاطاة وعدم لزومها بهذا النحو من النقل ، لإمكان الترادّ مع بقاء العين الأخرى عند من أخذها ونقلها إلى الغير بالنقل الجائز الغير المعاوضي ، إذ لو نقلها بعقد المعاوضة كان حكمها حكم التلف . ومن هنا علم أنّ التعبير بالعود في المواضع الثلاثة غير مناسب لفرض المسألة ، بل مضرّ بالمقصود . 1537 . الظاهر وقوع الغلط في النسخة ، والصواب بدله : أو نقلها إلى الغير بهذا النحو من النقل ، وهو الهبة ، إذ لو نقلها بوجه آخر - يعني به المعاوضة - كان حكمه حكم التلف ، فراجع النسخ المصحّحة . 1538 . ليس له الإجازة ، وهو دور صرف ، وليس هنا دليل على صحّة الإجازة حتّى يلتزم بتحقّق الرجوع والملك قبل الإجازة ، وحال بيعه وسائر تصرّفاته من هذه الجهة كحال إجازته . وبالجملة ، الحكم مبنيّ على كون إجازته وكذلك بيعه رجوعا فله الإجازة ، وعدمه فليس له ذلك ، والظاهر هو الثاني ، للأصل حيث لا دليل على الأوّل من الخارج ، فلا يمكن إثباته إلّا على وجه دائر ، فتدبّر . 1539 . ينعكس حكم الإجازة في الفرض إشكالا ووضوحا على القول بالإباحة ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : لأحد . ( * * ) في بعض النسخ : وانتقال العين . ( * * * ) في بعض النسخ : جواب لقوله : « وأمّا لو كان من غيرها » في بداية الفقرة السابقة .