نعم ، لو قلنا بأنّ الكاشف عن الملك هو العقد ( 1532 ) الناقل ، فإذا فرضنا ارتفاعه بالفسخ عاد الملك إلى المالك الأوّل وإن كان مباحا لغيره ( 1533 ) ما لم يسترد عوضه ، كان مقتضى قاعدة السلطنة جواز الترادّ لو فرض كون العوض الآخر باقيا على ملك مالكه الأوّل أو عائدا إليه بفسخ . وكذا لو قلنا : بأنّ البيع لا يتوقّف على سبق الملك ، بل يكفي فيه إباحة التصرّف والإتلاف ، ويملك الثمن بالبيع ، كما تقدّم استظهاره عن جماعة في الأمر الرابع . لكنّ الوجهين ضعيفان ، بل الأقوى رجوعه بالفسخ إلى البايع .
شرح
موضوعها به ، أعني : كونه مالا للمالك الأوّل . فعلم أنّ معنى قوله : « لعدم تحقّق جواز الترادّ في السابق هنا » هو عدم ثبوت جواز الترادّ بمعنى إخراج كلّ منهما عن ملك المتصرّف المباح له بالتصرّف في الزمان السابق على التصرّف ، لأنّ الثابت المحقّق فيه جواز الترادّ بمعنى إخراجه عن عنوان جواز التصرّف في مال الغير الحاصل بالمعاطاة على القول بالإباحة ، الناشئ من أصالة بقاء سلطنة المالك الأوّل - وهو المبيح - على ملكه المقطوع بانتفائها بالعقد ، لانتفاء موضوعها ، وهو كون المال للمبيح وزواله بمجرّد النقل ، وهذان الجوازان متغايران .
1532 . لم أفهم الفرق بين كاشفيّة العقد وبين كاشفيّة التصرّف الناقل . ويمكن أن يفرّق بينهما بأنّ المراد من الأوّل كون المنكشف بالتصرّف هو سبق الملك على التصرّف ، ومن الثاني كون المنكشف بالعقد هو حصول الملك وحدوثه به لا سبقه عليه ، بأن يحدث بالعقد الناقل أمران على الترتيب : دخول المال في ملك الناقل ثمّ بلا فصل منه دخوله في ملك المنقول إليه . وعليه ، لا إشكال فيما رتّبه عليه بقوله : « كان مقتضى قاعدة السلطنة جواز الترادّ . . . » .
وكذلك لا إشكال في وجه ضعفه الذي أشار إليه بقوله في الذيل : « لكنّ الوجهين ضعيفان » فتأمّل . هذا ، وإن كان يساعد عليه ذكر لفظ السبق في السابق دون المقام إلّا العبارة الثانية لا تساعد عليه ، إذ التعبير المناسب له أن يقول : نعم ، لو قلنا بأنّ التصرّف والعقد يكشف عن الملك لا عن سبقه فإذا فرضنا . . . ، فافهم .
1533 . أي : لغير المالك الأوّل قبل المعاطاة . والمراد من الغير هو المباح له ، وكلمة « إن » وصليّة .