لإمكانه فيستصحب ، وعدمه ؛ لأنّ المتيقّن من الترادّ هو المحقّق قبل خروج العين عن ملك مالكه ، وجهان : أجودهما ذلك ؛ إذ لم يثبت في مقابلة أصالة اللزوم جواز الترادّ بقول مطلق بل المتيقّن منه غير ذلك ، فالموضوع غير محرز في الاستصحاب .
وكذا على القول بالإباحة ؛ لأنّ التصرّف الناقل يكشف عن سبق الملك للمتصرف ، فيرجع بالفسخ إلى ملك الثاني ( 1530 ) ، فلا دليل على زواله بل الحكم هنا أولى منه على القول بالملك ؛ لعدم تحقّق جواز الترادّ ( 1531 ) في السابق هنا حتّى يستصحب بل المحقّق أصالة بقاء سلطنة المالك الأوّل المقطوع بانتفائها .
شرح
في هذه الصورة - أعني : صورة البيع ثمّ الفسخ والإعادة - فهل يشترك فيه الغرماء أم لا ؟ بل يختصّ بزيد ، بمقتضى قاعدة أنّه من وجد منهم عين ماله أخذه ولا يشترك فيه الغرماء ، فهو مبنيّ على هذه القاعدة . وفيه : أنّه لم يقم دليل على أحد الطرفين ، فلا يصحّ بناء فرع من الفروع عليها ، بل لا بدّ في كلّ مسألة من ملاحظة دليلها ، فربّما يقتضي كونه كالذي لم يزل ، وربّما يقتضي كونه لم يعد . والضابط : أنّ هذا الحكم الخاصّ إن ثبت بدليل لفظي له إطلاق أو عموم يشمل صورة العود فيكون كالذي لم يزل ، وإلّا بل ثبت بدليل لبّي أو بدليل لفظي ليس له إطلاق كذلك فيكون كالذي لم يعد .
1530 . يعني به المباح له المتصرّف فيه بالنقل ، لأنّه ثان بالنسبة إلى المبيح .
1531 . محصّل وجه الأولويّة : أنّ منشأ جواز الترادّ على القول بالملك تسلّط المالك الأوّل على إخراج ما كان ملكا له عن تحت ملكيّة الغير الثابتة له شرعا بعد انقطاع ما كان له من السلطنة على التصرّف بالمعاطاة ، فبعد فسخ التصرّف الناقل وعود العين إلى المالك الثاني - أي : المالك بالمعاطاة - يتحقّق أركان الاستصحاب ، من اليقين بتحقّق السلطنة للمالك الأوّل على إزالة ملك المالك الثاني ، والشكّ في زوالها ، لاحتمال مدخليّة عدم طروّ التصرّف الناقل في بقائها ، مع قطع النظر عن إشكال الشكّ في الموضوع ، وأنّه عبارة عن مطلق إمكان الترادّ أو إمكان الترادّ الغير الملحوق بالتصرّف الناقل ، وهذا بخلافه على القول بالإباحة ، فإنّ منشأ جواز الترادّ الثابت قبل التصرّف الكذائي بناء عليه هو السلطنة الأوّلية الثابتة له في ماله قبل المعاطاة ، لا السلطنة الجديدة الحادثة بعد ارتفاع الأولى ، ومن المعلوم أنّه يرتفع بالتصرّف قطعا ، لارتفاع