هذا ، مضافا إلى ما قد يقال : من أنّ عموم " الناس مسلّطون على أموالهم " يدلّ على السلطنة على المال الموجود بأخذه ، وعلى المال التالف بأخذ بدله الحقيقي وهو المثل أو القيمة ، فتدبّر ( 1526 ) .
ولو كان أحد العوضين دينا في ذمّة أحد المتعاطيين ، فعلى القول بالملك يملكه من في ذمّته فيسقط عنه ، والظاهر أنّه في حكم النلف ؛ لأنّ الساقط لا يعود ، ويحتمل العود وهو ضعيف ، والظاهر أنّ الحكم كذلك على القول بالإباحة ، فافهم ( 1527 ) .
ولو نقلت العينان « * » أو إحداهما بعقد لازم ( 1528 ) فهو كالتلف على القول بالملك ؛ لامتناع الترادّ ، وكذا على القول بالإباحة إذا قلنا بإباحة التصرّفات الناقلة . ولو عادت العين بفسخ ، ففي جواز الترادّ على القول بالملك ( 1529 ) ؛
شرح
1526 . لعلّه إشارة إلى منع شمول الموضوع في قاعدة السلطنة للمال التالف ، ولذا لم يتمسّك بها أحد في إثبات الضمان فيما يتمسّك به بقاعدتي اليد والإتلاف . أو إشارة إلى ما أوردنا به على المصنّف قدّس سرّه في ما قبل الحاشية السابقة .
1527 . لعلّه إشارة إلى الإشكال في صحّة إباحة الدين من جهة عدم إمكان الانتفاع به إلّا بمثل بيعه أو جعله ثمنا في شراء شيء وأمثال ذلك من المعاوضات ، وقد تقدّم الإشكال في صحّة إباحة هذا النحو من التصرّفات عند عدم الدليل الخاصّ على صحّتها كما في المقام ، فلا تجري المعاطاة في الدين على القول بالإباحة حتّى يتكلّم في الجواز واللزوم .
1528 . يعني : اللزوم حتّى من جهة الخيار أيضا ، بمعنى عدم الخيار فيه ، وذلك بقرينة عنوانه مستقلا النقل بالعقد الجائز ، الشامل للحائز من جهة وجود الخيار . وعلى هذا فمراده من الفسخ في كلامه الآتي - الظاهر أنّه من باب المثال للعود ، فيعمّ مثل الإرث والعقد الجديد - هو الفسخ بالإقالة .
1529 . قد يبنى الجواز والعدم في المسألة على أنّ الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد . ولهذه القاعدة فروع ومجاري في الفقه ، منها : المقام . ومنها : أن يبيع المفلّس ماله المشترى من زيد مثلا ثمّ فسخ ، فإنّه لو لم يبعه أصلا كان زيد أحقّ من ساير الغرماء ، وأمّا
هامش
( * ) في بعض النسخ : العينين .