تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الضمان بالمثل أو القيمة ، مع أنّ ضمان التالف ببدله معلوم إلّا أنّ الكلام في أنّ البدل هو البدل الحقيقي أعني المثل أو القيمة أو البدل الجعلي أعني العين الموجودة ، فلا أصل ( 1525 ) .
شرح
البراءة عن ضمان المثل والقيمة حتّى تسقط ، بل الأوّل من جهة كون الشكّ في الضمان وعدمه مسبّبا عن الشكّ في بقاء السلطنة - فيضمن إذا أعملها بالرجوع والردّ - وعدم بقائها - فلا يضمن - حاكم على الثاني ، فيقدّم عليه ، ولازمه الضمان . هذا ، وفيه : أنّه إنّما يتمّ لو كان الضمان من آثار بقاء السلطنة شرعا ، وهو في حيّز المنع ، لأنّ إرجاع المال المباح للغير والرجوع إليه لا يوجب الضمان ، وإنّما هو من لوازم عدم جواز الجمع بين الأمرين ، أي : الرجوع وعدم الضمان من الخارج ، وعليه تنتفي الحكومة ، ويكون المورد من قبيل المعارضة ، لعدم تسبّب الشكّ في أحدهما حينئذ عنه في الآخر ، وإنّما هو « * » مسبّبان عن ذاك الأمر الآخر الخارجي . وبالجملة ، لا وجه للحكومة ، كما لا وجه لما رامه بقوله : « مع أنّ ضمان التالف ببدله معلوم » من عدم جريان أصالة البراءة عن المثل والقيمة كي تأتي مسألة التعارض أو الحكومة ، وذلك لأنّ ضمان التالف بالمثل أو القيمة كما أنّه طرف العلم الإجمالي بالضمان بالبدل في الجملة ، كذلك ضمانه بالبدل الجعلي - وهو العين الموجودة - طرف له أيضا ، والعلم كما يمنع عن إجراء الأصل المخالف للعلم في طرفه الأوّل ، كذلك يمنع عنه في طرفه الثاني أيضا ، ولازم ذلك رفع اليد عن أصالة بقاء السلطنة بالنسبة إلى العين الموجودة ، لمخالفتها للعلم الإجمالي بالضمان . وبالجملة ، العلم الإجمالي بأحد الأمرين - بناء على تنجيزه - يمنع عن إجراء أصالة بقاء السلطنة في العين الموجودة المقتضية لجواز الرجوع إليها وردّها ، فبعد هذا العلم كما لا أصل يعارض - بالكسر - كذلك لا أصل يعارض - بالفتح - . هذا ، ويمكن توجيه كلام بعض المشايخ بأنّه لعلّ نظره إلى أنّ المقابلة في المعاطاة على القول بالإباحة إنّما هي بين المالين ، غاية الأمر في صرف الإباحة دون الملكيّة ، فمرجع السلطنة كالعدم ، ولازمه إرجاع العوض بنفسه لو كان موجودا وإلّا فإرجاع مثله أو قيمته ، فتأمّل . 1525 . يعني : لا أصل في المقام حتّى يعارض أصالة بقاء السلطنة .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : هما .