على نحو جواز البيع الخياري حتّى يستصحب بعد التلف ؛ لأنّ ذلك الجواز من عوارض العقد لا العوضين ، فلا مانع من بقائه بل لا دليل على ارتفاعه بعد تلفهما ، بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنّ الجواز فيه هنا بمعنى جواز الرجوع في العين نظير جواز الرجوع في العين الموهوبة ، فلا يبقى بعد التلف متعلّق الجواز « * » ، بل الجواز هنا يتعلّق بموضوع الترادّ ( 1517 ) ، لا مطلق الرجوع ( 1518 ) الثابت في الهبة .
هذا ، مع أنّ الشكّ في أنّ متعلّق الجواز هل هو أصل المعاملة أو الرجوع في العين أو ترادّ العينين ؟ يمنع من استصحابه ؛ فإنّ المتيقّن ( 1519 ) تعلّقه بالترادّ ؛ إذ لا دليل في مقابلة أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز ترادّ العينين الذي لا يتحقّق إلّا مع بقائهما . ومنه يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين أو بعضها على القول بالملك ( 1520 ) .
شرح
يكون ما يزول به الملك في المعاطاة من سنخ ما يحدث الملك به ، فكما أنّه يحدث بالتسليط الخارجي كذلك يزول بإزالة التسليط الحاصلة بالردّ الخارجي .
1517 . الإضافة بيانيّة .
1518 . كي يصحّ الرجوع في العين الباقية من العينين الموهوبتين ، لأنّ موضوع الجواز في الهبة هو الرجوع في العين الموهوبة مطلقا ، سواء « * * » أمكن الرجوع في العين الأخرى الموهوبة بالاستقلال عوض العين الأولى ، على ما هو معنى الهبة المموّضة .
1519 . ينبغي أن يقول : لعدم إحراز الموضوع ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، وهو تعلّقه بمورد إمكان الترادّ للعينين ، إذ لا دليل . . . ومن هنا يملم أنّه ليس المقام من قبيل القسم الثاني من استصحاب الكلّي ، فتدبّر .
1520 . قد يناقش فيما ذكره في صورة تلف البعض ، بأنّ التسليط على الكلّ متضمّن للتسليط على البعض ، فبالقياس إلى التسليط على الكلّ وإن كان يمتنع الترادّ ، إلّا أنّه بالقياس إلى التسليط الضمنيّ المتعلّق بالبعض ممكن ، فموضوع الجواز بالقياس إليه باق ، كما فيما إذا باع ماله ومال غيره بالمعاطاة ، فإنّه يجوز ردّه في ماله مع أنّه بعض متعلّق المعاطاة . ومجرّد الفرق بين
هامش
( * ) في بعض النسخ : للجواز .
( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر سقوط « أم لا » في العبارة .