تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
لكون الفعل مفيدا للتمليك فيهما « * » . وظاهر المحكيّ عن التذكرة عدم القول بالفصل بين البيع وغيره ؛ حيث قال في باب الرهن : إنّ الخلاف في الاكتفاء فيه بالمعاطاة والاستيجاب والإيجاب عليه المذكورة في البيع آت هنا 92 ، انتهى . لكن استشكله في محكيّ جامع المقاصد بأنّ البيع ثبت فيه حكم المعاطاة بالإجماع ، بخلاف ما هنا 93 . ولعلّ وجه الإشكال ( 1511 ) : عدم تأتّي المعاطاة بالإجماع في الرهن على النحو الذي أجروها في البيع ؛ لأنّها هناك إمّا مفيدة للإباحة أو الملكيّة الجائزة على الخلاف والأوّل غير متصوّر هنا ، وأمّا الجواز فكذلك ( 1512 ) ؛
شرح
1511 . التعبير ب « لعلّ » من جهة أنّه خلاف ظاهر كلامه ، فإنّه ظاهر في أنّ مقتضى الأصل في المعاطاة مطلقا هو الفساد إلّا أنّه قام الإجماع على صحّتها في البيع . وعلى هذا يكون الوجه في الإشكال عدم قيام الدليل على الصحّة في الرهن قبال الأصل لا ما ذكره المصنّف . ولكن لا يخفى أنّ ما يظهر منه هنا - وهو أنّ الوجه في صحّة المعاطاة في البيع إنّما هو الإجماع « * * » - لما حكي عنه سابقا في تحرير محلّ النزاع من الاستناد في صحّتها إلى العمومات مثل آية التجارة عن تراض ، فكان الصواب أن يستشكل بأنّ البيع لا يمنع عن ثبوت حكم المعاطاة فيه الإجماع على عدم لزوم المعاطاة ، بخلاف ما هنا ، فإنّه يمنع عن ثبوتها والاكتفاء بها في تحقّق الرهن ، لأنّ عدم اللزوم مناف للوثوق المقوّم لمفهوم الرهن ، فمن منع من قيام الإجماع على عدم لزوم المعاطاة في غير المعاوضات - ومنه الرهن - كما لا يبعد فقد أجراها فيه أيضا ، لإطلاق بعض أدلّته كالآية الشريفة . 1512 . يعني : جواز الرهن لا جواز الملكيّة ، إذ المعاطاة على القول بها تفيد في كلّ مقام فائدة العقد المعتبر في ذلك المقام .
هامش
( * ) في بعض النسخ : فيها . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر سقوط كلمة : « مناف » بعد « الإجماع » وهو خبر ل « أنّ » في قوله : ولكن لا يخفى أنّ . . .