اجرة مع علمه بالفساد وظاهرهم الجواز بذلك ، وكذا لو وهب بغير عقد ؛ فإنّ ظاهرهم جواز الإتلاف ، ولو كانت هبة فاسدة لم يجز بل منع من مطلق التصرّف ، وهي ملحظ « * » وجيه 90 ، انتهى . وفيه : أنّ معنى جريان المعاطاة في الإجارة على مذهب المحقّق الثاني : الحكم بملك المأمور الاجر المعيّن على الآمر وملك الآمر العمل المعيّن على المأمور به ، ولم نجد من صرّح به في المعاطاة ( 1505 ) . وأمّا قوله : " لو كانت إجارة فاسدة لم يجز له العمل " فموضع نظر ؛ ( 1506 ) ، لأنّ فساد المعاملة لا يوجب منعه عن العمل ، سيّما إذا لم يكن العمل تصرّفا في عين من أموال المستأجر ( 1507 ) .
شرح
عدم لزوم المعاطاة مطلقا ، فإنّه مانع عن تحقّق الوثوق المعتبر في الرهن .
وإن لم يكن هناك فعل مناسب لعنوان المعاملة ، كما في الوقف بناء على أنّه تحرير وفكّ مطلقا ، أو في مثل المساجد حيث إنّه ليس لنا فعل يناسب عنوان التحرير في المسجد بحيث يكون مصداقا خارجيّا لفكّ الملك ، ومثل النذر والعهد والشرط ونحوها من الالتزامات التي لا يكون هناك فعل خارجي يكون مصداقا لها ، فلا يجري فيه المعاطاة وإيجاده بالفعل ، لعدم وجود فعل مناسب له يصحّ إيجاده به ، والفعل الغير المناسب له لا يمكن أن يكون وجودا خارجيّا له حتّى يوجد به في الخارج . ومن هنا « * * » على تمييز مورد الجريان عن مورد العدم ، فاغتنم .
1505 . أي : بذلك المعنى ، فكيف أسنده إليهم ، كما هو ظاهر قوله : « إنّ في كلام بعضهم ما يقتضي . . . » ؟
1506 . نعم ، لو كان مراده من العمل مطلق العمل ولو تبرّعا ، وأمّا لو كان مراده منه خصوص العمل في مقابل الأجرة الخاصّة المعيّنة فلا نظر فيه ، فتأمّل . ومن هنا تظهر الخدشة في منعه - فيما بعد - عدم استحقاق الأجرة مع علمه بالفساد ، وأنّه إنّما يتمّ لو كان مراده من الأجرة مطلق الأجرة ، وأمّا لو أراد منها الأجرة المعيّنة - كما هو مقتضى مذهبه في المعاطاة - فلا .
1507 . وذلك كما إذا أمره بكنس المسجد أو المدرسة بعوض .
هامش
( * ) في بعض النسخ : وهو ملخّص .
( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر وجود سقط في العبارة هكذا : ومن هنا تقدر على تمييز . . .