تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقوله : " لم يستحقّ اجرة مع علمه بالفساد " ممنوع ؛ لأنّ الظاهر ثبوت أجرة المثل ؛ لأنّه لم يقصد التبرّع وإنّما قصد عوضا لم يسلّم له . وأمّا مسألة الهبة ، فالحكم فيها بجواز إتلاف الموهوب لا يدلّ على جريان المعاطاة فيها ، إلّا إذا قلنا في المعاطاة بالإباحة ؛ فإنّ جماعة ( 1508 ) كالشيخ والحلّي والعلّامة صرّحوا بأنّ إعطاء الهديّة من دون الصيغة يفيد الإباحة دون الملك ، لكنّ المحقّق الثاني رحمه اللّه ممّن لا يرى كون المعاطاة عند القائلين بها مفيدا للإباحة المجرّدة . وتوقّف الملك في الهبة على الإيجاب والقبول كاد أن يكون متّفقا عليه كما يظهر من المسالك 91 . وممّا ذكرنا يظهر المنع ( 1509 ) في قوله : " بل مطلق التصرّف " . هذا ، ولكنّ الأظهر بناء على جريان المعاطاة في البيع جريانها في غيره من الإجارة والهبة ( 1510 ) ؛
شرح
1508 . الظاهر أنّ هذا علّة للحكم في طرف المستثنى منه . وقوله : « لكنّ المحقّق الثاني . . . » استدراك من الحكم في طرف المستثنى ، أعني : دلالته على جريان المعاطاة على القول بالإباحة . يعني : أنّ جواز الإتلاف لا يدلّ على جريان المعاطاة في الهبة على مذهب المحقّق الثاني فيها من إفادتها للملك ، حيث إنّ جواز الإتلاف أعمّ من الملك ، فإنّ جماعة - كالشيخ والعلّامة والحلّي قدّس سرّهم صرّحوا بإفادة الإعطاء في الهبة للإباحة الملازمة لجواز الإتلاف وبعدم إفادتها للملك . نعم ، يدلّ على جريانها فيها على القول بالإباحة ، لكنّ المحقّق الثاني لا يرى ذلك ولا يرضى به ، وإنّما يرى أنّ المعاطاة عند القائلين بها تفيد الملك ، والحال أنّ توقّف الملك . . . ، فكيف يصحّ له إسناد إفادة المعاطاة للملك في الهبة إليهم قدّس سرّهم ؟ 1509 . يعني : ممّا ذكرنا في منع عدم جواز الإتلاف لو كانت هبة فاسدة - أعني به ما يستفاد من قوله : « وأمّا مسألة الهبة فالحكم فيها بجواز إتلاف الموهوب لا يدلّ على جريان المعاطاة فيه . . . » ، من إمكان استناد جوازه إلى إفادتها الإباحة لا الملك - يظهر المنع في قوله : « بل منع عن مطلق التصرّف » لجواز التصرّف على القول بإفادتها الإباحة . نعم ، يمنع على هذا القول عن التصرّف المتوقّف على الملك . 1510 . في جريانها في إجارة الحرّ نفسه تأمّل .