تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
كفى فيها عموم ( 1502 ) " الناس مسلّطون على أموالهم " ، و " المؤمنون عند شروطهم " . وعلى تقدير الصحّة ففي لزومها مطلقا ؛ لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ؛ أو من طرف المباح له ؛ حيث إنّه يخرج ماله عن ملكه دون المبيح ؛ حيث إنّ ماله باق على ملكه ، فهو مسلّط عليه ( 1503 ) أو جوازها مطلقا ، وجوه ، أقواها أوّلها ثمّ أوسطها . وأمّا حكم الإباحة بالإباحة ، فالإشكال فيه أيضا يظهر ممّا ذكرنا في سابقه ، والأقوى فيها أيضا الصحّة واللزوم للعموم أو الجواز من الطرفين لأصالة التسلّط .

[ التنبيه الخامس : جريان المعاطاة في غير البيع ]

الأمر الخامس : في حكم جريان المعاطاة في غير البيع ( 1504 ) من العقود وعدمه ، إعلم أنّه ذكر المحقّق الثاني رحمه اللّه في جامع المقاصد على ما حكي عنه : أنّ في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة ، وكذا في الهبة ؛ وذلك لأنّه إذا أمره بعمل على عوض معيّن فعمله ، استحقّ الأجرة ، ولو كانت هذه إجارة فاسدة لم يجز له العمل ، ولم يستحقّ
شرح
عدم اعتبار العلم بالعوضين في الصلح المعاوضي بناء على اعتباره فيه لو لاهما ، مع أنّ شمولهما لصورة الجهل بهما غير معلوم . وكذا الاستناد إليهما في جواز الصلح بهذه العبارة المذكورة فيهما ، بناء على قصور الإطلاقات في الدلالة على عدم اعتبار صيغة خاصّة في الصلح . 1502 . نعم ، لو كان الغرض إثبات شرعيّتها مع قطع النظر عن سببها المحصّل لها . وأمّا لو كان الغرض إثبات سببيّة المعاطاة ، ففيه ما ذكره في آخر الباب من أنّه غير ناظر إلى هذه المرحلة . 1503 . نعم ، ولكن عموم « المؤمنون عند شروطهم » بناء على عمومه للشروط الابتدائيّة حاكم على قاعدة السلطنة ، ومن هنا يظهر وجه أقوائيّة الوجه الأوّل . وأمّا بناء على العدم - كما اختاره المصنّف رحمه اللّه في باب الشروط - فالأقوى هو الوجه الأوسط . 1504 . الأولى ذكر ما يكون ضابطة في المسألة ، وهو أنّ المعاملة التي يراد العلم بجريان المعاطاة فيها وحصولها بالفعل مثل حصولها بالقول وعدم جريانها لا بدّ أن يلاحظ ، فإمّا أن يكون هناك فعل مناسب لعنوان هذه المعاملة بحيث يكون ذاك الفعل مصداقا لمفهوم هذا العنوان ، كإعطاء العين للغير بعنوان تمليك العين بعوض في البيع وبلا عوض في الهبة ، وبعنوان تمليك المنفعة في الإجارة ، وتمليك الانتفاع في العارية ، وبعنوان الوثيقة في الرهن ، إلى غير ذلك ، فيجري فيه المعاطاة ، إلّا أن يكون هناك مانع عنه كما في الرهن ، بناء على قيام الإجماع على