ذلك أن يكون تسليط الشخص لغيره على ماله وإن لم يكن على وجه الملكيّة يوجب جواز التصرّفات المتوقّفة على الملك ، فتأمّل ( 1497 ) . وسيأتي توضيحه في مسألة الفضولي إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا الكلام في صحّة الإباحة بالعوض - سواء صحّحنا إباحة التصرّفات المتوقّفة على الملك أم خصّصنا الإباحة بغيرها - فمحصّله : أنّ هذا النحو من الإباحة المعوّضة ليست معاوضة ماليّة ليدخل كلّ من العوضين في ملك مالك العوض الآخر بل كلاهما ملك للمبيح ، إلّا أنّ المباح له يستحقّ التصرّف ؛ فيشكل الأمر فيه من جهة خروجه عن المعاوضات ( 1498 ) المعهودة شرعا وعرفا مع التأمّل في صدق التجارة عليها فضلا عن البيع ( 1499 ) ، إلّا أن يكون نوعا من الصلح ( 1500 ) ، لمناسبة « * » له لغة ؛ لأنّه في معنى
شرح
وأمّا ظهور جواز شراء البايع الغاصب بعين الثمن الذي أخذه من المشتري شيئا ، وأنّه يملكه فيما إذا كان المشتري الدافع للثمن عالما بالغصب ، من عبارة العلّامة المذكورة فلعدم الفرق في التوقّف على الملك بين الوطي وبين جعله ثمنا لما ينتقل إليه بالمعاملة .
1497 . لعلّه إشارة إلى منع اقتضاء الكلمات المذكورة كون تسليط شخص غيره على ماله على وجه الإباحة موجبا لجواز التصرّف المتوقّف على الملك ، وذلك لأنّ التسليط في مواردها على وجه الملكيّة ، فلا يعمّ التسليط على وجه الإباحة ، فلا يكون تلك الكلمات نقضا على ما ذكره من عدم جواز هذا النحو من التصرّف بمجرّد الإباحة . ولعلّ الفرق بين الصورتين أنّ التسليط على وجه الملكيّة يوجب حصول الملك به دون التسليط على وجه الإباحة .
1498 . هذا وجه لعدم الصحّة . ومحصّله الاستناد إلى الأصل مع عدم الدليل على خلافه .
1499 . بعد فرض خروج المقام عن المعاوضات - التي منها البيع - لا مورد لهذه العبارة .
1500 . هذا إشارة إلى أوّل وجهي صحّة الإباحة بالعوض ، وحاصله : منع خروجها عن المعاوضات المعهودة ، بدعوى دخولها في الصلح ، فإنّها نوع منه فتعمّه أدلّته ، وحينئذ يحكم باللزوم أيضا بلا إشكال فيه بناء علي أنّه لا يشترط فيه لفظ الصلح . كما أنّ قوله : « ولو كانت معاملة مستقلّة . . . » إشارة إلى ثاني وجهي صحّتها ، ومحصّله : أنّها وإن كانت خارجة عن
هامش
( * ) في بعض النسخ : لمناسبته .