على التنافي ( 1493 ) بين دليل التسلّط ودليل توقّف العتق على الملك وعدم حكومة الثاني على الأوّل ، ولا على التمليك الضمني المذكور ثالثا في بيع الواهب وذي الخيار ؛ لعدم تحقّق سبب الملك هنا سابقا ( 1494 ) بحيث يكشف البيع عنه ، فلم يبق إلّا الحكم ببطلان الإذن في بيع ماله لغيره ، سواء صرّح بذلك كما لو قال " بع مالي لنفسك " ، أو " اشتر بمالي لنفسك " أم أدخله في عموم قوله : " أبحت لك كلّ تصرّف " ، فإذا باع المباح له على هذا الوجه وقع البيع للمالك إمّا لازما ؛ بناء على أنّ قصد « * » البايع البيع لنفسه غير مؤثّر ، أو موقوفا على الإجازة ؛ بناء على أنّ المالك لم ينو تملّك الثمن .
هذا ، ولكنّ الذي يظهر من جماعة منهم قطب الدين والشهيد قدّس سرّهما في باب بيع الغاصب : أنّ تسليط المشتري للبايع الغاصب على الثمن والإذن في إتلافه يوجب جواز
شرح
1493 . يعني : لتوقّف انطباق ما نحن فيه على الملك المذكور ثانيا - أي : الملك التقديري - على التنافي المذكور ، وعدم حكومة دليل توقّف التصرّف الخاصّ على الملك على دليل السلطنة . فذكر العتق إنّما هو من باب المثال لكلّ تصرّف توقّف على الملك ، والمراد أنّه لا يتحقّق التنافي بينهما كما يتحقّق بين دليل صحّة شراء من ينعتق عليه ودليل عدم ملكيّته ، فيحتاج إلى تقدير الملك بمقدار أن يتحقّق الانعتاق على المشتري ، إذ قد مرّ حكومة دليل توقّف العتق على الملك على دليل السلطنة ، فلا موجب لتقدير الملك كتقديره في شراء من ينعتق عليه .
هذا ، ويمكن الخدشة فيما ذكره بإمكان دعوى ظهور دليل عدم ملك الإنسان امّه وأباه عدم استقرار ملكه واستيلائه عليهما ، وهذا لا ينافي صحّة الشراء حتّى يجمع بينهما بالملك التقديري ، وإلّا فلو كان مفاد الدليل أنّه لا يملكه أصلا حتّى حدوثا أيضا تحقّق التنافي بينهما ، إلّا « * * » اللازم حينئذ هو التعارض وإجراء أحكامه ، لا الجمع بالتزام الملك التقديري ، حيث إنّه تبرّع صرف لا يساعد عليه العرف أصلا .
1494 . مراده من سبب الملك المتحقّق سابقا على البيع إرادة حصول الملك قبل التصرّف بالبيع المستكشف به ، الموجودة في بيع الواهب وذي الخيار على ما يأتي إن شاء اللّه
هامش
( * ) في بعض النسخ : نيّة .
( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : واللازم حينئذ . . . ، أو أنّ في النسخة سقطا هكذا : إلّا أنّ اللازم . . .