تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
إطلاقها ، نظير حكومة دليل الدالّ على عدم جواز عتق مال الغير على عموم وجوب الوفاء بالنذر والعهد إذا نذر عتق عبد غيره له أو لنفسه ، فلا يتوهّم الجمع بينهما بالملك القهري للناذر . نعم ، لو كان هناك تعارض ( 1492 ) وتزاحم من الطرفين بحيث أمكن تخصيص كلّ منهما لأجل الآخر ، أمكن الجمع بينهما بالقول بحصول الملك القهري آنامّا ، فتأمّل . وأمّا حصول الملك في الآن المتعقّب بالبيع والعتق فيما إذا باع الواهب عبده الموهوب أو أعتقه ، فليس ملكا تقديريّا نظير الملك التقديري في الدية بالنسبة إلى الميّت ، أو شراء العبد المعتق عليه ، بل هو ملك حقيقيّ حاصل قبل البيع من جهة كشف البيع عن الرجوع قبله في الآن المتّصل ؛ بناء على الاكتفاء بمثل هذا في الرجوع ، وليس كذلك فيما نحن فيه . وبالجملة ، فما نحن فيه لا ينطبق على التمليك الضمني المذكور أوّلا في " أعتق عبدك عنّي " ؛ لتوقّفه على القصد ، ولا على الملك المذكور ثانيا في شراء من ينعتق عليه ؛ لتوقّفه
شرح
الحديث من باب الورود لا الحكومة ، إذ بمجرّد قيامه ينتفي الموضوع حقيقة ، كما أنّ تقدّمه على دليل الوفاء بالنذر أيضا كذلك فيما إذا أخذ في متعلّقه كونه سائغا شرعا ، إلّا أن يريد من الحكومة ما يعمّ الورود أيضا - أعني منه مطلق ارتفاع الموضوع ولو حقيقة - لا خصوص معناها الاصطلاحي ، أعني : ارتفاعه تنزيلا . 1492 . كما إذا دلّ دليل خاصّ على صحّة هذه الإباحة المطلقة الشاملة لما يتوقّف على الملك ، وترتيب جميع ما قصده المبيح على هذه الإباحة ، فإنّه حينئذ يقع التعارض بينه وبين دليل توقّف العتق مثلا على الملك ، فيجمع بينهما بما ذكره . ولعلّ الأمر بالتأمّل في ذيل العبارة إشارة إلى أنّ الجمع بالملك التقديري على تقدير التعارض - كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى ما يتوقّف على الملك شرعا ، كوطي الأمة وعتقها ، أو عقلا كالبيع - تبرّع محض وإمكان صرف ليس على مقتضى قواعد علاج التعارض ، فإنّ مقتضاها التوقّف والرجوع إلى القواعد أوّلا وبالذات ، وإلى الترجيح لو كان هناك مرجّح والتخيير لو لم يكن - كما هو المشهور - أو إلى التخيير مطلقا كما هو الأقوى ثانيا وبالعرض .