تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مسلّطون على أموالهم " يتوقّف ( 1488 ) على عدم مخالفة مؤدّاها لقواعد اخر مثل توقّف انتقال الثمن إلى الشخص على كون المثمن مالا له وتوقّف صحّة العتق على الملك وصحّة الوطء على التحليل بصيغة خاصّة ، لا بمجرّد الإذن في مطلق التصرّف . ولأجل ما ذكرنا صرّح المشهور ، بل قيل : لم يوجد خلاف 88 في أنّه لو دفع إلى غيره مالا وقال : اشتر به لنفسك طعاما - من غير قصد الإذن في اقتراض المال قبل الشراء ، أو اقتراض الطعام ، أو استيفاء الدين ( 1489 ) منه بعد الشراء - لم يصحّ ، كما صرّح به في مواضع من القواعد ، وعلّله في بعضها بأنّه لا يعقل شراء شئ لنفسه بمال الغير « * » . وهو كذلك ؛ فإنّ مقتضى مفهوم المعاوضة والمبادلة دخول العوض في ملك من خرج المعوّض « * * »
شرح
1488 . إن كان المراد من التوقّف توقّف الحكم على الموضوع فهو مسلّم لو كان موضوع الجواز الثابت بالحديث هو السلطنة الجائزة والتصرّف المرخّص فيه شرعا بدليل خاصّ غير هذا العموم ، لكنّه ممنوع ، لاستلزامه لغويّة الحديث وعدم صحّة الاستناد إليه في إثبات جواز تصرّف من التصرّفات أصلا ، وإنّما الموضوع فيه مطلق التصرّف القابل عقلا لأن يكون موردا للجواز شرعا . وعلى هذا لا يتوقّف إثبات صحّة الإباحة المطلقة بعموم الحديث المذكور على عدم مخالفة مؤدّى العموم لقواعد أخر شرعيّة مستفادة من أدلّة اخر ، بل يتوقّف على صدق التصرّف والسلطنة القابل في حدّ نفسه لورود الجواز عليه ، وهو موجود في المقام . وإن كان المراد منه توقّف ثبوت الحكم على عدم المعارض لدليله والمفروض وجوده ، ففيه : أنّ هذا بعينه مورد الجمع بين الأدلّة المتخالفة بالالتزام بالملك التقديري . والحاصل أنّه لا بدّ من التفصيل في إباحة التصرّفات المتوقّفة على الملك بين ما يتوقّف منها عليه عقلا فتبطل إباحته ، وبين غيره فتصحّ ، ويلتزم بالملك التقديري آنا مّا قبل التصرّف جمعا بين الأدلّة . فظهر أنّ ما ذكره في ذيل المقام من قياس قاعدة السلطنة على قاعدة الوفاء بالنذر بالنسبة إلى غير البيع قياس مع الفارق . 1489 . يعني : وفاء الدين منه بعد شراء الطعام على ذمّته . فالأحسن تبديل « الاستيفاء » ب « الوفاء » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بمال غيره . ( * * ) في بعض النسخ : العوض .
حاشية المكاسب — صفحة 128 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي