في بيع ماله له ( 1478 ) ، ثمّ نقل الثمن إلى نفسه بالهبة أو في نقله أوّلا إلى نفسه ( 1479 ) ثمّ بيعه ، أو تمليكا له بنفس ( 1480 ) هذه الإباحة ، فيكون إنشاء تمليك له ، ويكون بيع المخاطب بمنزلة قبوله ( 1481 ) كما صرّح في التذكرة ( 1482 ) : بأنّ قول الرجل لمالك العبد : " أعتق عبدك عنّي بكذا " استدعاء لتمليكه وإعتاق المولى عنه جواب لذلك الاستدعاء 86 ، فيحصل النقل والانتقال بهذا الاستدعاء والجواب ، ويقدّر وقوعه قبل العتق ( 1483 ) آنامّا ، فيكون هذا بيعا ضمنيّا لا يحتاج إلى الشروط المقررّة لعقد البيع ، ولا شكّ أنّ المقصود ( 1484 ) فيما نحن فيه ليس الإذن في نقل المال إلى نفسه أوّلا ولا في نقل الثمن إليه ثانيا ، ولا قصد التمليك بالإباحة المذكورة ، ولا قصد المخاطب التملّك عند البيع حتّى يتحقّق تمليك ضمنيّ مقصود للمتكلّم والمخاطب ، كما كان مقصودا ولو إجمالا
شرح
1478 . في بعض النسخ المصحّحة : إنشاء توكيل له . ومؤدّى التعبيرين واحد . وضمير « ماله » و « له » راجع إلى المبيح . ونقل الثمن عطف على البيع . يعني : نقل الثمن من المبيح إلى نفس المباح له .
1479 . هذا عطف على قوله : « في بيع ماله . . . » . يعني : أو ينشأ توكيلا للمباح له في نقل مال المبيح أوّلا إلى المباح له ثمّ بيعه لنفسه .
1480 . هذا عطف على قوله : « تمليكا » . يعني : أو يقصد من قوله « أبحت لك أن تبيع مالي لنفسك » إنشاء تمليكه له بنفس هذه الصيغة بطور الكناية وذكر اللازم - وهو إباحة بيع المال لنفس الآخذ - وإرادة الملزوم وهو التمليك .
1481 . بل يكون نفس أخذ المخاطب بمنزلة القبول ، ولا ينتظر في حصول الملكيّة إلى بيعه .
1482 . قال فيها بعد تعداد الشروط المعتبرة في صيغة البيع ما لفظه : « فروع : الأوّل :
إنّما يفتقر إلى الإيجاب والقبول فيما ليس الضمني من البيوع . وأمّا الضمني - كأعتق عبدك عنّي بكذا - فيكفي فيه الالتماس والجواب ، ولا تعتبر الصيغة المتقدّمة إجماعا » انتهى .
1483 . يعني : وقوع النقل والانتقال .
1484 . هذا بيان لفقدان الوجه الأوّل في المقام .